سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٢٠في هذا التّناول تبدو الشّموليّة في درس العقيدة واضحة في منهجه في تفسيره. وقد انتهى إلى هذه النّتيجة الأستاذ صالح حمدي: " إنّ هذه النّظرة الموضوعيّة المتكاملة للقرآن من قبل الشّيخ – وإن تعدّدت تعابيره عنها – نرى أنّها تهدف إلى إحداث مثل هذا التّكامل والانسجام في شخصيّة الفرد المسلم، بين ما يحمل في قلبه من قيم ومبادئ، وما يصدر عنه من سلوك ملتزم في واقع حياته، فلا يقع في شراك النّفاق والانفصام بين العقيدة والسّلوك.، كما أنّها تهدف إلى حسن الفهم والتّصوّر لقضايا العقيدة فهمًا منسجمًا مع روح الدّين وقواعده، وإلى الحفاظ على وحدة النّصوص من التّناقض والتّضارب في الفهم والاعتقاد"(1)
5 – حسن الفهم والتّصوّر لقضايا العقيدة
يهدف المنهج إلى تمكين المسلم من حسن فهم مسائل العقيدة، وحسن تصوّر قضاياها؛ ليفقه دورها في حياته، وضرورتها لضمان الاطمئنان والرّاحة والاستقرار واليقين …
6 - تكوين أجيال مؤمنة بربّها، تفقه دينها، وتتقن كيفيّة العيش على هدي القرآن الكريم، وسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتكون مرتبطة بالأصول الصّحيحة، وصادرة عن مبادئ ثابتة ..(2)
بعد معرفة (أو اكتشاف) الأهداف التي كان الشّيخ بيّوض يرمي إلى بلوغها من خلال منهجه في عرض العقيدة، تبدو لنا أنّ معرفة طرق تحديد المصطلحات التي وظّفها في تناوله مسائل العقيدة، مهمّة ومفيدة في مزيد من الكشف عن هذا المنهج، هذا ما نتناوله في المبحث الآتي:
(1) - مسائل الإيمان بالله تعالى عند الإمام بيّوض إبراهيم بن عمر، ص: 68.
(2) - ينظر أساليب تحقيق الوحدة الإسلاميّة من خلال الدّرس العقدي، كتاب الفكر العقدي، ص: 127.