سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

سلسلة من فكر العلماء العاملين (5): منهج الشيخ بيوض في عرض العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ملاحظات مهمّة

من خلال قراءتي وتأمّلي في منهج الشّيخ بيّوض في ما تناوله في تفسيره من مسائل العقيدة، استوقفتني ملاحظات دقيقة، وإشارات عميقة، جديرة بالتّنويه بها(1)، أذكر بعضها فيما يأتي:

1 – نبّه إلى أشياء خفيّة ودقيقة في موضوع العقيدة، وحقيقة العقيدة؛ لها أثرها في ترسيخ الإيمان في القلب، وتثبيت صفة التّذلّل والخضوع لله، وإبراز وحدانيّة الله، وإفراده بالعظمة، من خلال التّصرّف المطلق في خلقه، والتّفرّد بحكمة تسيير الأمور وتصريفها، وجعل ما يشاء في الدّنيا، وما يريد في الآخرة. يبدو ذلك في اتّصاف الله - عز وجل - بالعدل المطلق في الآخرة. من هذه المشيئة والإرادة عمد الشّيخ إلى بيان أثر هذا العدل في الإيمان بالله.

علّق على ما جاء في قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ المُجرمونَ نَاكسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صالحًا إنّا مُوقِنونَ (السّجدة: 12)؛ ليضيء جانبًا من جوانب العقيدة، التي تخفى على بعض النّاس، فلا يكون لهم ذلك الإيمان الذي يحّل الله - عز وجل - في قلوبهم؛ بما يدفعهم إلى الإخلاص في

(1) - بعض هذه الملاحظات ذكرها بعض الباحثين.

٥٣ / ٦٣