سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أما عن الحالة الصحية فحدث ولا حرج فلم تكن هنالك عناية صحية على الإطلاق فهذا نجل شيخنا الرقيشي عانى من صداع في رأسه. وأخذ يعاوده يوميا فطلب أن يعرض على الطبيب فرفض طلبه ثم طلب أقراص "الإسبر"* فرفض أيضا ثم انفجرت عينه وأصبح أعورا(1) " فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"** وبعضهم مات هنالك، وبعضهم ظلت الأوجاع والأسقام تدب في جسده حتى بعد خروجه من السجن إلى أن مات.

أما عن التغذية فلم تكن هنالك إلا وجبة واحدة في اليوم، وكان يقدم لهم "مرقة دال وخبز لبناني"(2) وهي عن الإفطار والغداء والعشاء وكذلك بالنسبة للماء فلا يحصلون إلا على شربة أو شربتين في اليوم(3) .

فيا الله ما أعظم صبرهم وما أشقى عدوهم فقد أراحوهم من هذه الحياة وأتعبوا أنفسهم !

ويذكر عن الشيخ إبراهيم بن محمد الرقيشي _ رحمه الله _ وهو يصف المعيشة والطعام هنالك أنهم كانوا في رمضان يعطون للإفطار عشر تمرات هو ومن معه، هذا لكونهم شيوخا _ فهذا من باب الاحترام والتقدير لهم !! وقال رحمه الله: أكلت في رمضان كل يوم تمرة واحدة عند الإفطار، وما تبقى من نصيبي من التمرات أوزعه للمتضررين من السجناء(4) .

فلله دركم يا آل الرقيش.

(1) عبدالله بن محمد الطائي ملائكة الجبل الأخضر – مطابع الوفاء – لبنان ص69 "بتصرف"

(2) مقابلة مع الشيخ سعيد بن حمد الحارثي "مرجع سابق" المقصود به يقدم لهم خبز ومعه شيء من المرق

(3) البحر الفياض ، سالم الرقيشي "مرجع سابق"

(*) الإسبر: عبارة عن أقراص من الأدوية مسكنة للألم.

(**) سورة الشعراء الآية (227).

(4) البحر الفياض سالم الرقيشي ص36 "مرجع سابق"

١٠٠ / ٢١٧