سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٩وكانوا موزعين على مجموعات في حجرة ضيقة لا تكاد الواحدة منها تتسع لأربعة أفراد، ورغم ذلك ملئت كل حجرة بأكثر من ثلاثين فردا(1) . وكان في الغرفة التي فيها الشيخ ثمانية أفراد وهم الشيخ الرقيشي وابنه إبراهيم والشيخ سعود بن سليمان الكندي، والشيخ محمود بن زاهر الهنائي وسلطان بن سليمان النبهاني والشيخ سيف بن راشد المعولي والشيخ سعيد بن حمد العبادي والشيخ سعيد بن حمد الحارثي(2) وفي تلك الحالة التي هم عليها ما فتيء شيخنا عن مواصلة علمه وتعليمه لأولئك النفر الذين عنده، وانتشرت حلقات العلم والتعليم فيما بينهم، وكثيراً ما كانوا ملازمين للقراءة حتى قال عنهم الشيخ سعود بن سليمان الكندي، إني أعرف اثنين سيخرجون من السجن علماء، قيل له مثل من؟ قال: إبراهيم بن محمد الرقيشي، ومحمود بن زاهر بن غصن الهنائي(3) .
وكانت الكتب تصل للمشائخ عن طريق التهريب(4) لأنه لا يسمح لأي أحد بالدخول ولا بالخروج حتى أن ابن(5) الشيخ الرقيشي استأذن السيد شهاب بإدخال شيئا من الذكرى لوالده في السجن. فسأله السيد شهاب هل اشتكوا لك؟ قلت :حشى لله. فرد عليه السيد: أنت ما تفهم حياة السجن كلها ذل وإهانة. قلت له: كل شيء بيد الله....... ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا(6) .
(1) البحر الفياض ، سالم الرقيشي ،ص35"مرجع سابق" "بتصرف"
(2) مقابلة مع الشيخ سعيد بن حمد الحارثي "مرجع سابق" ومن جواب للوالد سعيد بن جميل الهاشمي "مرجع سابق" "بتصرف"
(3) مقابلة مع الشيخ زاهر بن سالم الرقيشي "مرجع سابق" "بتصرف"
(4) مقابلة مع الشيخ سعيد بن حمد الحارثي "مرجع سابق"
(5) هو الشيخ زاهر بن محمد الرقيشي
(6) مقابلة مع الشيخ زاهر بن محمد الرقيشي "مرجع سابق" "بتصرف"