سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ومن حقد السلطان أنه منع أن يزال منه القيد حتى ينزل من القلعة. وطُلب من السلطان أن يدفن في إزكي موطن آبائه وأجداده(1) فرفض الطلب حسدا وبغضا في نفسه(2) .فكان شيخنا على موعد مع القدر في مساء الأربعاء ثلاثون من شهر شوال 1387هـ ليصعد بروحه الطاهرة إلى جوار ربها ويرجع بنفسه المطمئنة راضية مرضية لتعانق أرواح النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين(3) فدفن في الحمرية في منطقة اسمها "العدية"(4) يسكن بها آل وهيب وقبره معروف هنالك، وتقع هذه المقبرة في الجانب الشرقي من جامع روي،"أي في روي القديمة(5) وهذه المقبرة لا يدفن فيها الآن أحد وقام بتغسيل جثمانه الشريف الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، والشيخ سعيد ابن أحمد الكندي،وعدد من قضاة مسقط(6) .

فلبس الكون ثوب حداده، وترك طيبه وزينته، وكيف لا يحزن الدهر وقد وجد من فقيده ما لم يجده من غيره، وكيف لا تسعد السماء فتفتح أبوابها، وتلبس حليها وتصطف أملاكها لتحتضن روح ولي من أولياء الله هديه الإيمان وروحه القرآن، ألا فلتهنأ يا أبا زاهر في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر(7)

"فرحم الله تلك الأوصال وأحلها دار الخلد والجلال"

آمين

الفصل الثالث (مسيرته العلمية وآثاره)

(1) مقابلة مع الشيخ سالم الرقيشي "مرجع سابق" ومن مقابلة مع الوالد عبدالله بن منصور الرقيشي "مرجع سابق"

(2) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد الحارثي "مرجع سابق"" بتصرف"

(3) تحقيق مقاليد التنزيل للشيخ كهلان الخروصي ص19 "مرجع سابق" "بتصرف"

(4) مقابلة مع الشيخ سعيد بن حمد الحارثي "مرجع سابق"

(5) مقابلة مع سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي يوم الجمعة 16 من صفر الخير 1324هـ الموافق له 18/4/2003م

(6) مقابلة مع الشيخ زاهر بن محمد الرقيشي "مرجع سابق" "بتصرف"

(7) تحقيق مقاليد التنزيل ، الشيخ كهلان الخروصي ، ص19 "مرجع سابق" "بتصرف"

١٠٢ / ٢١٧