سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦٠على المرء أن يسعى إلى الخير جهده وليس عليه أن تتم المطالب
… وكان – رحمه الله – كثيرا ما يكون مزحوما بالأعمال ، ويتضح ذلك من خلال أجوبته النظمية والنثرية فنجده يقول :
فهذا بما قد يسر الله فتحه جوابا لاشتغال تزاحمني به
ومني صلاة الله وسلامه على المصطفى مع آله وصحبه(1)
عموما هذا كل ما جمعته من آثار علمية لذلك الضرغام المقْدام – وإن كنت أعلم بأني مقصر في ذلك وما هو إلا جهد مقلْ – وأسأل الله العلي القدير من يهب لطباعة هذه الآثار للاستفادة مما تركه سلفنا الأخيار .
المطلب الثاني : الأحكام التي أنفذها:
أنفذ شيخنا الرقيشي أحكاما كثيرة جدا وله آراء عديدة تدل على رسوخ قدمه في علم الدماء ،" كما أنه كان ينفذ الأحكام دون علم الإمام لأنه موكل من قبله فلا يلزم مشورة الإمام في كل قضية"(2) كما أقام شيخنا الحدود التعزيرية أثناء ولايته على المناطق التي تولاها . وفي هذا المبحث سوف نستعرض الأحكام والحدود والعقوبات التي أصدرها الشيخ وحكم بها من خلال تتبع تسلل الولايات التي كان فيها:
? الفرع الأول :أحكامه التي أقامها بنخل :
1-أقام الحدود على زانية اعترفت بالزنا فأمر الشيخ بجلدها تنفيذا لحكم كتاب الله فيها ، وقد أمر الشيخ عشرة من العساكر بضربها ، وجعل لكل عسكري عشر ضربات فزاد أحد العسكريين ضربة فوق العشر، ففطن لها الشيخ ولم يقل شيئا ؛ ولكن المرأة قالت : هذا زادني ضربة فأمر الشيخ العسكري الآخر بضربها تسعا .(3)
(1) انظر البحر الفياض . سالم الرقيشي ص120 " مرجع سابق " .
(2) مقابلة مع سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، يوم الجمعة 16 من صفر الخير 1424هـ – 18/ 4/ 2003م .
(3) انظر: البحر الفياض سالم الرقيشي ، ص: 19 ، مرجع سابق بتصرف.