سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦٨"أن شخصين اشتكيا إلى الشيخ أحدهما شعيلي رفض حكم الشيخ فيما قضى بينهما، وقال بلسان الساخط والمتكبر على هذا الحكم: أنا لا يجري علي حكم الرقيشي. فأمر الشيخ بوضع خشبة على جدارين وعلق هذا الرجل من قدميه وما هي إلا دقائق حتى صرخ بأعلى صوته فقال الشيخ اسألوه هل جرى عليه حكم الرقيشي أم لا؟ فقال: جرى ونصف عليَّ وعلى غيري"(1) وهنالك أحكام كثيرة جدا حكم بها الشيخ الرقيشي وكانت أحكامه لا تتوقف في كل وقت وحين، وخفي علينا الكثير منها وأختم هذا المطلب بقول نور الدين السالمي – رحمه الله- " وإنكار المنكر لا يتوقف على حال واحد، بل لا بد من مراعاة الزمان والأحوال، فيستعمل في كل وقت ما يليق به، والناظرون بنور الله هم أطباء العالم الساعون في قطع المفاسد بالأدوية الشافية كالطبيب الماهر المعالج للعلة الواحدة بالأدوية المختلفة مراعاة للحال والزمان والجهات من المكان"(2)
الخاتمة
وفي ختام هذا البحث لا بد من ذكر النتائج المهمة التي كانت في سيرة الشيخ الرقيشي – رحمه الله – وآثاره العلمية وإليك أخي القارئ هذه النتائج:
1) اتصال نسب الشيخ الرقيشي بصاحب كتاب التقييد وهو الشيخ أحمد ابن محمد بن بشير الرقيشي ، ويعتبر جده المباشر .
2) تعلم الشيخ منذ صباه وكان آية في الفطنة والذكاء ولكنه انقطع عن التعلم للظروف والأحوال القبلية السائدة في ذلك العصر ثم بعد ذلك واصل تعليمه في العقد الثالث من حياته .
3) ظهرت شخصية الشيخ الرقيشي عندما لقبه الإمام السالمي – رحمه الله – (بأمير الشراة ) فكان أحد المبايعين للإمام الراشد سالم بن راشد الخروصي – رضي الله عنه - .
(1) - مقابلة مع الوالد علي بن سيف الفهدي مرجع سابق بتصرف.
(2) - انظر: جوابات الإمام السالمي – للشيخ العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي – ج5 ص184 الطبعة الأولى 1417هـ - 1997م.