سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وأقبل جيش الإمام بقضهم وقضيضهم ،وخيلهم ورجلهم ،ويصلوا بسلامة الله ،ويحطوا رحالهم بوادي المعاول ،ثم أرسل للبغاة أن يكفوا عن الحرب ويذعنوا لأمر الحق ويلقوا بأيديهم إلى الطاعة فأعاروا الإمام أذانا صما وقلوبا عميا ،فرفضوا وشمخوا بأنوفهم وبعد الإياس منهم ، تقرر الزحف عليهم فجر يوم عيد الأضحى المبارك عام 1341هـ فانقض عليهم الجيش المسلم انقضاض النسور، فترعد البنادق وتبرق ،ثم تحرق وتفرق ،وتشرق السيوف ،فترهق وتنطق فتصدق، فلا تكاد تطلع أو ترفع شمس ذلك اليوم، حتى يحين حين البغاة ،وتأتي ساعة النصر، ويحق الله الحق بكلماته، ويقطع دابر الكافرين ،فيهزم جمعهم ويحصد عددهم ، فهم بين أسير وجريح، فتعلو كلمة الحق ،وترتفع راية الصدق ، وينشر العدل وتعود الطمأنينة.

وكان من دهاء الشيخ الرقيشي وفطنته وخبرته بالحروب لما رأى الجيشان في خضم المعركة ومعتركها قام بإشعال النيران في جبل (العاقوم) الذي تحصن فيه البغاة ،وعندما رأى البغاة تلك النيران قد شب سعيرها في كل مكان أخذتهم الرجفة وظنوا أن جيش الإمام قد دخل من كل جهة، فتركوا أماكنهم وفروا هاربين .

وبعد فترة وجيزة قضاها الإمام في تلك الولاية ؛لإنصاف المظلوم ،ورد الحقوق إلى أهلها ،وتهدئة الأحوال يعود إلى نزوى مع جيشه الظافر ،ويقر شيخنا على حال ولايته ، وقد برز على مسرح الأحداث عالما جليلا ، وفيصلا صقيلا ، لا يشق له غبار ، ولا تأخذه في سبيل الحق لومة لائم فبقي بنخل حتى أواخر عام 1352 هـ(1) .

(1) … انظر : ترجمة عن سيرة الشيخ الرقيشي _ خلفان الرواحي ص10-12. وانظر : البحر الفياض – سالم الرقيشي

ص15-18 . وانظر نهضة الاعيان محمد السالمي . ص316-318 . وانظر مقابلة مع سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي " مراجع سابقة " " بتصرف".

١٧٦ / ٢١٧