سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢فكانت تلك الأوضاع المتردية والأخلاق المنحلة في ذلك الأوان نتيجة لما أحدثته الأحداث السياسية، " فكانت المناطق الداخلية من عمان أشبه بالقدر الساخن المحمي الذي توفرت له وسائل الوقود، وعوامل اللهب، فهو يغلي ويثور ثم يفيض ويسيل حتى يحرق ويزهق فلا يكاد يسلم منه أحد"(1) وهذا كله في السنوات الأولى من حياة شيخنا الرقيشي، ولكن بعد أن نصب الإمام سالم بن راشد الخروصي –رحمه الله – عام 1331هـ "قام بتوحيد الأمة وجمع الصفوف ووحد الكلمة تحت قيادة واحدة نظر الجميع إليها على أنها محل الثقة، أمينة بتحمل المسؤولية والقيام بشؤون الأمة، وذلك بعد أن كانت تعيش ردحا من الزمن في تفرق وتشتت وخصام مستمر، وبعد أن سادتها موجات عارمة من الفوضى والنزعات الجاهلية. ويظهر هذا جليا بعد فتح " نزوى "عندما أخذت وفود القبائل وزعماؤها تصل إلى مقر الإمامة بنزوى لتبايع الإمام وتعلن الولاء والطاعة له ولأمر المسلمين.
كذلك قام الإمام سالم بن راشد بتنفيذ حدود الله -عز وجل – في المنتهكين لمحارمه بحيث نفذ عددا من الحدود كحد الزنا والسرقة وغيرها من العقوبات التعزيرية، وقام هذا الإمام بتأديب البغاة وقطاع الطرق وبالجملة فقد صينت في هذه الفترة معظم المحارم من أن تنتهك"(2)
"كما تم إجراء الصلح بين القبائل المتضاربة المتناحرة فيما بينها التي أكلتها الحروب، وكان بين بعضها البعض سفك دماء ونهب أموال.
(1) انظر : ترجمة عن سيرة الشيخ الرقيشي – خلفان الرواحي – ص: 8، مرجع سابق، بتصرف.
(2) انظر : الدعوة الإسلامية في عمان في القرن الرابع عشر الهجري – سالم بن محمد الرواحي ص109
رسالة ماجستير – جامعة الأزهر – كلية أصول الدين – قسم الدعوة والثقافة الإسلامية- 1402هـ- 1982م بتصرف..