سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣فطلبت الدولة من هذه القبائل التنازل عما مضى من حروب ومنازعات كانت بينهما والتي كان سببها البغي والعدوان، وأن يبدؤوا بعهد جديد ينتصف فيه من الظالم للمظلوم ويعطي فيه كل ذي حق حقه وقد دخلت في هذا الوفاق قبائل كثيرة "(1) "وبذلك انحسم داء عضال وقضي على شر مستطير، وانمحت الخصومات القائمة وعادت الأمة إلى التآخي والتصافي ورضيت بشرع الله حكما وعدلا"(2)
"وبعد أن جاء إمام المسلمين الأعظم : أبو خليل المبجل محمد بن عبد الله الخليلي- رحمه الله - عام ( ت 1337هـ) كانت البلاد في هذا العهد لا تزال جديدة عهد بالإمامة، وكانت أحوالها مستقرة إلى حد ما .
فقام بعد توليه مباشرة إلى توطيد الأمن في أرجاء البلاد وحرص كل الحرص على إقامة العدل ونشر الاستقرار بين الشعب، فدخلت عمان في هذا العهد الفترة الذهبية إذا ما قيست بفترات الإمامة الأخرى.
فقد تحقق الأمن والاستقرار والاطمئنان في ربوع البلاد ، وانتشر العدل بين الناس، وهيمنت الشريعة الإسلامية هيمنة كاملة وشاملة وعم الرخاء وانتشر صيت هذا الإمام داخل البلاد وخارجها ، ودخلت هيبته في قلوب الناس واستقرت الثقة في أعماقهم وصار الناس كلهم يذكرونه بالخير ويذعنون له بالطاعة والولاء"(3)
(1) كما حصل الصلح بين الشروج والحبوس، والحرث والمساكرة، وقد سبق ذكر بعض منها في هذا البحث.
(2) انظر : الدعوة الإسلامية في عمان ، سالم الروحي – ص: 110 ، مرجع سابق بتصرف.
(3) انظر: المرجع السابق ص110بتصرف.