سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

والكل يعترف لهذا الإمام بالفضل والشكر من بدو وحضر." وكثيرا ما تسمع بينهم عبارة ( أطال الله عمر الإمام ) وهم يعنونها بإخلاص كلما قالوها ، وذلك لأن الإمام قد نشر الأمن والعدل بين ظهرانيهم، بما وفق إليه من حل مسائلهم، وفض الخلافات بينهم ، فهنا يستطيع الرجل أن يسير غير مسلح وأن يترك إبله بدون حراسة ودون أن يخشى عليها من النهب والتعدي"(1)

"كما أن أولئك الأشقياء وقطاع الطرق وأهل الإجرام أصبح حب الإمام متغلغلا في حناياهم مما أضفى جوا منقطع النظير من الهدوء والاستقرار، وفي هذا العهد انكمشت الفتن في جحورها وتوقفت القلاقل والاضطرابات السياسية وساد البلاد هدوءا منقطع النظير باستثناء بعض القلاقل والفتن الداخلية التي كانت تحدث متفرقة بين حين وآخر.

وملأت شخصيته الهادئة، وصفاته الحميدة ، وتصرفاته المتزنة ، وأخلاقه العالية السمع والبصر والفؤاد ، لذلك فلا عجب أن ترى الهدوء والاطمئنان يسودان معترك الحياة كلها ، ويستتب الأمن في أنحاء الدولة، ويستطيع المسافر أن يقطع المسافات الطويلة ويجوب الفيافي والقفار، ويسير ليلا ونهارا لا يخاف أبدا إلا من الله أو من سباع الفلا وحشرات الأرض.

ولقد تم هذا العهد بتطبيق شريعة الله –عز وجل- وتنفيذ أحكامه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أوسع نطاق، وإقامة العدل بين العباد وهي المهمة الأولى والأخيرة للأئمة في عمان."(2)

المبحث الثالث: الحالة الاقتصادية:

لا شك أن لكل دولة اقتصادا تقوم عليه فإذا كان لها اقتصاد كبير فإنه بالتالي يُؤثر على شخصية الفرد في طرق معيشته إيجابا وسلبا.

(1) انظر : تقارير شركة الزيت العربية الأمريكية – عمان والشواطئ الجنوبية للخليج الفارسي – إعداد ثمانية أعضاء من قسم البحوث التابعة للشركة- طبعة " الأرشيف" ص: 109- 110 بتصرف.

(2) انظر: الدعوة الإسلامية في عمان في القرن الرابع عشر الهجري – سالم الرواحي ص:124-125 مرجع سابق بتصرف.

٢٤ / ٢١٧