سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وهذا كله يدل على أن الشيخ مطلع منذ صغره وله اهتمام بالعلم، ولكنه ابتلي بما ابتلي به أقرانه فانقطع عن طلب العلم في العقد الثاني من حياته"(1) ثم واصل وجد واجتهد في ذلك ولاشك أن الشيخ قد صبر وسهر فأيقظ ليله ووصله بنهاره، لأن الذي تركه من خير وعلم وصلاح في البلاد يدل على عمل دؤوب وجهد كبير حتى تنسم صهوة المجد، ولو أنه لم يجتهد لما نال ما ناله من علم(2) .

كذلك أن الشيخ الرقيشي بدأ يتعلم على يد العلامة أبي زيد في سنة 1328هـ في مسجد الحواري بإزكي بعد أن نهل من عند الإمام السالمي – رحمه الله – المنبع الصافي والبحر الغزير(3) ، ورأى الشيخ أبو زيد الريامي من الشيخ الرقيشي إقبالا كبيرا على طلب العلم واجتهاده في ذلك، ورأى منه مخايل النباهة والذكاء ، وحينها كان عمر الشيخ- رحمه الله -ثلاثا وعشرين سنة فبهذا كله يتأيد الرأي الأخير أي أن الشيخ واصل تًعلمَهُ في مطلع العقد الثالث من حياته – والله أعلم وأحكم - .

وكم للشيخ من مناقب حميدة، وخصال مجيدة في دفاعه عن أهل الحق والذب عن حياضهم بنشر كلمة الخير وسعيه الدؤب في ذلك، ومجاهدته لأهل الأهواء والتحزبات الجاهلية الشعواء بقوله وفعله وقلمه. فقد سئل –رحمه الله – من بعض الناس وقالوا له: لا نعرف هل أنت غافري أم هناوي؟! لأنك حاربت الهناوية الغافرية، فأجابهم قائلا:

(1) ترجمة عن سيرة الشيخ الرقيشي - خلفان بن محمد الرواحي "مخطوط" "مرجع سابق"

(2) مقابلة مع الشيخ زاهر بن محمد الرقيشي "مرجع سابق"

(3) انظر: النظام الإداري والمالي عند الشيخ أبي زيد الريامي- الشيخ أحمد بن جابر المسكري بحث تخرج بمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد سنة 1414ه ،1994م صفحة (7) "بتصرف"

٣٧ / ٢١٧