سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

" أنا لست من الفريقين بل أنا خادم الإمام........."(1)

وكان يسعى – رحمه الله – في إخماد هذه التحزبات القبلية بين الهناوية والغافرية فكثيرا ما يردد ويستنجد بإمام المسلمين – محمد بن عبدالله الخليلي – في مساعدته لكف هذه الفتن فمن ذلك قوله:

محا الله عنا بدعة ما أضلها لأهل عمان حين قسم أهلها

هناوية أم غافرية هل لها من الدين من أصل وأنت خبير

قتبا لها من بدعة أي بدعة بها القوم سكرى في مهامه ظلمة

فقم وامحها محو النهار لظلمة فإن لك الله القوي نصير(2)

وقال كذلك وهو يجأر إلى ربه ويذكر بني قومه أن هذه الفتن إنما هي من حبال الشيطان التي نصبها لبني الإنسان فحثهم على التخلي عنها ونبذها حيث قال:

ألا فارفضوا هذه الشفوف فإنها لمحبطة أعمالكم وتبريها

هناوية أم غافرية هل لها من الدين من أصل وأنت خبيرها

لقد نصب الشيطان بدعته لكم يطوف بها بينكم ويديرها(3)

و أخبرني ابنه الوالد سالم – حفظه الله و رعاه – أن الشيخ الرقيشي كان يحفظ منذ أن كان عمره يومًا واحداً – فسبحان من بيده ملكوت كل شيء – فيذكر أن امرأة جاءت لقص " صراره " بحرف، ثم وضعت ذلك الحرف في جدار، و عندما كبر في سنه سُئل عن ذلك الحرف فقال شيخنا الرقيشي: أنا أعرف مكانه، فأخبرهم بالمكان، فوجدوه هنالك – فلله دره من رجل -(4) .

(1) انظر اللؤلؤ الرطب للشيخ سعيد بن حمد الحارثي ص12 "بتصرف" وانظر البحر الفياض سالم بن محمد الرقيشي ص11 فقد أجابهم الشيخ -رحمه الله – أنا لست من هؤلاء ولا هؤلاء وأسال الله أن يجعلني ممن يتبعون الحق فأميل حيث مال.

(2) انظر البحر الفياض ل سالم بن محمد الرقيشي ص98 ، وانظر الملحق رقم ( 16 )

(3) انظر المرجع السابق ص 95 وانظر الملحق رقم ( 15 )

(4) مقابلة مع الوالد سالم بن محمد الرقيشي " مرجع سابق ".

٣٨ / ٢١٧