سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٥فرأى المسيحي يختبي خلف ركاب البدو وكان البدو قد حذروا مبارك وقالوا له: (اختبي و لا تجعله يراك حتى يذهب وقبل وصول الشيخ قالوا لمبارك جاءك الذي كنا نحذرك منه. وعندما وصل الشيخ سَلَّمَ عليهم وقال لهم أين صاحبكم ؟(1) ، فقام إليه ياسر بن حمود المجعلي شيخ عز وقال للشيخ : نريد أن نتفاكر فأخذه في جانب وقال له بأن الإمام قد أعطى مبارك ذمة. فرَدَّ عليه الشيخ الرقيشي وهو يتميز غيظاً وغضباً وقال له: يا ليتك لم تخبرني وإلا كنت أعرف كيف أتصرف معه؛ ولكن ما دام الإمام أعطاه ذمة فلا تصرف عندي واسمع يا ياسر إن عبري وما حولها لا أريد مبارك أن يقترب منها وإذا دخل أي منطقة فأنا أتبعك أنت و لا أتبع مبارك . فقال ياسر للشيخ : - إن شاء الله – أنني لن أَمُرَّ به من عبري .
فقاموا من ليلتهم تلك فمروا به منطقة الدريز مع بني غافر ثم صعدوا به وادي فداء ثم أخرجوه من ضنك إلى الإمارات؛ لأنَّ ياسر ومن معه من المرتزقة كانوا يعلمون أنهم لو مروا به من عبري سيحاكموا من قبل الشيخ(2) فنجى منها مبارك.
(1) مقابلة مع الشيخ زاهر بن محمد الرقيشي. "مرجع سابق " . بتصرف
(2) مقابلة مع الوالد عبد الله بن منصور الرقيشي " مرجع سابق ". بتصرف