سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩ثم بدأوا في الحديث، و أخذ الشيخ أخبارهم، وما عندهم، ثم أخذوا يسترسلون في الحديث بلا فائدة، وضلوا يرددوا ويكرروا " كذا و كذا و كذا " فقال لهم ذلك الهزبر الضرغام " كذا و كذا وكذا " انتهت إذا كان عندكم شيء آخر ائتوني به، فلم ينطق أي واحد منهم ببنت شفته، و قال الشيخ للعسكر: افتحوا لهم الباب، و إن رأيتم أحدا منهم يفعل شيء نقعوا فيه و لا تبالوا، فرجع القوم من عنده أذلة صاغرين، و لم يحصل لهم ما أرادوا(1) .
و ما ذلك إلا نتيجة لتلك الشجاعة و الإخلاص الذي أكرمه الله تعالى به، فلم يكن ليخاف أحد من البشر، ما دام على الحق المستقيم و النهج القويم، و في ذلك يقول عالم الشعراء، و شاعر العلماء الشيخ أبو مسلم – رحمه الله –
وإن تجد مزية اختصاص فتلك من نتائج الإخلاص
فأخلص من الحادث بالكلية ولا تسل عن منتهى القضية(2)
ثانيا: صدعه بالحق، و عدم مبالاته في قول الصدق:-
إن المتتبع لأخبار الشيخ الرقيشي يجد الشيء العجيب في صدعه بكلمة الحق، مع من كان من الخَلْق، و نجده لا يخشى من غضب الناس و سخطهم عليه.
(1) مقابلة مع الوالد علي بن سيف الفهدي ، أحد العساكر الذين كانوا عند الشيخ الرقيشي في الظاهرة ، يوم الخميس 28 من جمادى الأولى 1423هـ ، الموافق 8/8/2002م .
(2) نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر،ناصر بن سالم الرواحي، ج2 مكتبة مسقط الطبعة الأولى 1423هـ 2001م ص214.