سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧فأجابه الشيخ صقر بقوله: يقولون بحرمته، و لكن نحن فينا شيء من التمرد، ثم قام و خلع الخنجر في الحال، وقال لأحد خدمه: ضعها في الخرج(1) ، و هو بذلك السؤال علم المقصود ، و فعل المحمود(2) .
فلله دره من حكيم محنك، و داعية ناجح، فليت شعري أن يقوم شباب هذا العصر بتتبع خطى أولئك الأنوار، و أن يسيروا على نهج أولئك الأقمار، في دعوتهم لله العزيز القهار.
سادسا: الحس القضائي: ( فنية القضاء حسب المصطلحات المعاصرة )(3) أو الحدس القضائي:
يمتاز الشيخ الرقيشي بفنية القضاء إن صح التعبير، و معنى ذلك أن القاضي يستطيع أن ينتزع الاعتراف من الجاني بطريقة شرعية مقبولة(4) ، فشيخنا الرقيشي من أولئك الأفذاذ الذين و هبهم الله تعالى ذلك الحدس .
فمن بين المواقف التي استطاع انتزاع الحق لصاحبه، موقفه من ذلك الرجل الذي قتل أمه عمدا، فقد تحدث الشيخ الرقيشي بذلك فقال:
(1) الخرج: المعروف ( جمعه خَرَجَة ) وعاء ذو عدلين: انظر مختار الصحاح ص 164 " مرجع سابق ".
(2) مقابلة مع الوالد عبدالله بن منصور الرقيشي، مرجع سابق، " بتصرف ".
(3) هو القدرة على توظيف الطاقات الإدارية و السلطة بتدبير من الحصيلة العلمية المختزنة لدى القاضي، مقابلة مع سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله العبري، يوم الثلاثاء 7 من رمضان 1323هـ - الموافق 9/11/2002 م.
أو هي موهبة أعطي العبد إياها للتعرف على الأحكام و يعرف كيف يحلل المسألة، و ملابساتها وما تحيط بها من القرائن ثم يصدر الحكم على ذلك، مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود " مرجع سابق ".
(4) مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي " مرجع سابق ".