سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٩

قال الشيخ: فأمرت به فحل وثاقه، و أمرت أن يقتل، فقال جماعته: نقتله بأنفسنا خوفا من أن يعترض أحد على العسكر، فوافقتهم، و أرسلت معهم من أصحابي من شهد قتله(1) .

فبهذا الذكاء الحاد، وبهذه الفطنة النادرة، استطاع الشيخ الرقيشي أن يتوصل إلى الحق بفضل الله تعالى الذي يؤتيه من يشاء، و لهذا يقال أن القاضي إلى نظره أحوج منه إلى أثره، و من أمثال هؤلاء قرين الشيخ الرقيشي، و هو الشيخ سيف بن حمد الأغبري(2) ، و الشيخ عامر بن خميس المالكي(3)

(1) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد الحارثي" مرجع سابق ص ( 8-10)، و انظر البحر الفياض: سالم الرقيشي ص25 " مرجع سابق ".

(2) هو الشيخ العلامة سيف بن حمد بن شيخان الأغبري، ولد في اليوم الثامن و العشرين من شهر ذي القعدة 1309 هـ، في بلد سفالة سيما بني رواحة، إحدى البلدان المعروفة من أعمال إزكي من عمان الداخل، نشأ في أسرة أولته اهتماما بالغا على الرغم من وفاة والده، و هو لا= = يزال ابن أربع سنين قام بتربيته و كفالته عمه أحمد بن شيخان الأغبري لأنه لم يكن له أولاد، فانصبت رعايته عليه، حفظ القرآن وهو في سن مبكرة فقد كان الشيخ الأغبري على علاقة وثيقة مع أهل العلم، ومن بينهم الإمام محمد بن عبدالله الخليلي و الإمام السالمي، و له العديد من المؤلفات منها:عقد الدر المنظوم في الفقه و الأدب و العلوم وغيرها من الكتب، و كانت وفاة الشيخ صباح يوم الاثنين الثاني و العشرين من شهر ذي القعدة سنة 1380هـ، وعمره واحد و سبعون عاما، و قبره لا يزال شاهدا للعيان بمنطقة الزبادية بولاية مطرح – انظر: سيرة الشيخ العلامة القاضي سيف بن حمد الأغبري: تأليف سيف بن يوسف بن سيف الأغبري ص17 - 18، ص 141 / الطبعة الأولي 1421هـ 2001م، المطابع العالمية، روي، سلطنة عمان.

(3) ستأتي الترجمة عن الشيخ المالكي في المبحث الأول من الفصل الثالث – إن شاء الله تعالى -..

٥٩ / ٢١٧