سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠– رحمه الله – و مما يذكر عن الشيخ الأغبري أنه لما كان واليا على وادي بني خالد جاءه رجل يشتكي من أخيه ، أنه سرق عليه جراب تمر ، و كان المسروق غنيا بخيلا ، و السارق فقيرا كريما ، فأنكر السرقة ، فقال الشيخ للمسروق : هذا أخوك سرق هذا الجراب ليكرم به الناس ، و أنت ليس فيك منفعة لأحد .فانتصرالسارق و قال: صدق الشيخ، أنا أكرمت به الناس، و لم أكل منه حتى تمرة، و اعترف فأمر الشيخ بإلزامه(1) .
سابعا : بلاغته ، و حكمته في التخلص من المواقف المحرجة :
إن المتأمل في قصائد الشيخ الرقيشي، وفي عباراته التي يستخدمها سواء كان ذلك في الشعر أو النثر، ليندهش من جزالة ألفاظه وقوة معانيه، و سلاسة تعبيره، فيحدث أحد الذين عاصروا الشيخ الرقيشي، وهو الشيخ نبهان بن سيف بن سالم المعمري(2) ، فيقول : سألت الشيخ الرقيشي في يوم ما عن القهوة ؟ فأجابني قائلا: " هي العيش الحاضر، وفيها مندوحة للشريف " فقلت له:أنا سيء الفهم و قليل العلم، فأرجو منك أن تبين لي معنى هذه الكلمات.
(1) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد الحارثي " المرجع السابق " ص379 " بتصرف ".
(2) هو الشيخ نبهان بن سيف بن سالم المعمري ولد في حاجر بني عمر من أعمال الرستاق 1344هـ نشأ و أقام في بلدة الحيلين من وادي الجهاور إلى عام 1367هـ، ثم غادر في طلب العلم إلى نزوى فكان من شيوخه: الشيخ منصور بن ناصر بن محمد الفارسي، والشيخ حمود بن هاشل الكندي، و كان جابيا للزكاة في أماكن متفرقة في عهد الإمام الخليلي، و في عهد السلطان قابوس بن سعيد عين مدرسا في مدرسة الصلت بن مالك ـ ثم نقل إلى مدرسة محمد بن خنبش و بعدها أحيل إلى التقاعد. انظر " مدرسة الإمام الخليلي و أثرها في نشر العلم إبراهيم بن محمد التشكيلي ص596 "بتصرف"