سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣و كان – رحمه الله – كثيرا ما يهضم حق نفسه، فمن ذلك جوابه للإمام الخليلي – رضي الله عنه – عندما سأله ليرى رأيه في قضية ما(1) ، فأجابه ذلك الشيخ الوقور بكل أدب و التواضع بقوله " … بعد الحمد على المولى و الصلاة على النبي المصطفى – صلى الله عليه وسلم – أما بعد: فسلام على إمام المسلين محمد بن عبدالله و رحمة الله و بركاته ـ من محبه محمد بن سالم بيده، أقول إني نظرت في كتابك لي، و قولك حقق المسألة، فاعلم أيها الإمام أني ضعيف عن التحقيق و النظر و لكني أرفع لك ما فهمته من معاني الأثر، و ما من موضوعه و فحواه ظهر، و أعرف أني لست من أهل الرأي، و لو مثلا كنت أهله، فلا يحل لأحد من أهل الرأي ينصب رأيه دينا، و لا يضل أحد من إخوانه إذا خالفه في الرأي بل على كل مكلف أن يجتهد فيما بان له من الصواب…"(2) .
و صدق قول القائل:
إن التواضع من خصال المتقي … و به التقي إلى المعالي يرتقي
و من شرف تواضعه و نبل احترامه لإمام المسلمين و معرفة مقامه جوابه على سؤال سأله الشيخ سعيد بن ناصر السيفي، فأجابه قائلا – رضوان الله عليه -:
سل سبيل أم سؤال سل و لا تسل من بالجهل قد تسلسلا
طالع الكتب و ما استشكلته فإمام العصر يجلي المشكلا(3)
(1) : ملخصها كالتالي: أن جماعة من بني هناءة بغوا على شخص ناصري و أخذوا أغنامه من أرضه ثم ذهبوا إليه في اليوم الثاني في جماعة كبيرة، و أطلق أحدهم رصاصة عليه أودت بالناصري قتيلا..... التفصيل : انظر الملحق رقم(8).
(2) جواب مخطوط بخط الشيخ الرقيشي للإمام الخليلي مخطوطة،يعرض رأيه في مسألة ( قضية ) الناصري و الرجل من بني هناءة.انظر المحلق رقم ( 8) و توجد عندي نسخة من المخطوطة .
(3) مقابلة مع الشيخ جابر بن علي المسكري، يوم السبت 17من رمضان 1423هـ، الموافق 23/11/2002م.