سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٥

إن الشيخ- رحمه الله-كثيرا ما يذكر عنه الشدة و القوة،و الحزم،و العزم،ولكن ليس معنى هذا أنه كان رجلا عسكريا - إن صح التعبير –لاهم له إلا البطش و الضرب، و إنما كان ورعا تقيا حليما، وكان يستخدم تلك الشجاعة و القوة في الحق لدحر الباطل، فمثله كأمثال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فقد كانوا شجعان لنصرة الحق،وفيهم من الحلم و دماثة الخلق الشيء الكثير لإخوانهم المسلمين فصدق الله القائل في محكم كتابه"محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "(1) .

" فقد كان شيخنا حليما رؤفا وكريما في نفس الوقت،و تجده ينظر إلى نفسه أنه من أقل الناس، مع ما عنده من علم ومال وجاه وخير وفير"(2)

و مما يدل على طيب معاملته " أنه سأل العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي: فيمن له أربع زوجات، و أراد أن يخطب امرأة على أساس إن تمت له الخطبة أن يطلق واحدة من زوجاته فهل هذا جائز في الشرع ؟ فقال له الشيخ خلفان: كأنك صاحب المسألة ؟!فابتسم الشيخ الرقيشي فقال: نعم.فقال الشيخ خلفان يجوز ذلك في الشرع، ولا مانع من ذلك(3) .

الحادية عشر:" غضبه لله إذا ما انتهكت محارمه :

كان شيخنا الرقيشي لا يغضب إلا إذا ما انتهكت محارم الله فقد كان إنسانا حليما و متواضعا لجميع الناس ؛ و لكنك ترى أن نار الغضب يتأجج من عينية إذا انتهكت محارم الله.

(1) 3 سورة محمد الآية (29)

(2) 4 مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعيد بن أحمد الكندي في يوم الأربعاء 6 من شوال 1423 الموافق 11/12/2002م .

(3) 5 الزمرد الفائق في الأدب الرائق، محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي ،وزارة التراث، سلطنة عمان ص22 ،ج4، 1409- 1989م.

٦٥ / ٢١٧