سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧ومن مواقف شيخنا الحافلة التي تدل على مسارعته في كف النعرات وقمع التحزبات، و الفتن التي ظهرت بين العمانين في تلك الفترة.
ما قام به شيخنا في وادي بني رواحة(1) سنة 1374 هجرية في 23 من شعبان عندما اقتتل أشياخهم وهما : ناصر بن محمد بن حارث الهشامي و سيف بن أحمد بن حامد الرواحي، و عظمت الفتنة بينهما، و كانت حصيلة القتال في مسجد "الصوار" أكثر من ثلاثة عشر رجلا ما بين قتيل و جريح لا بسبب بل كلها أهواء شيطانية وفي ذلك قال الشاعر سالم بن سليمان البهلاني(2) :
ملئوا مسجد الصوار نجيعا مارعو فيه حرمة الإسلام
بطرة المال هزة الأنفس كبرا فتعاطت بانهدام
فهنا ركض الشيطان بخيله، ورجله و في هذا المجال فحزب الرجال ، و حرضهم على القتال فصار كل حزب بما لديهم فرحون ، وكادت أن تكون حربا لا تحمد عقباها لولا رحمة الله تعالى.
(1) 1 بنو رواحة : في عبس و هم من القبائل المعدودة في الكثرة و البأس، و الصبر على حوادث الدهر، و هم نزار يون و منازلهم بالأودية المسماه وادي بني رواحة و يطلقون على وادي محرم الوادي الشرقي ، و هذا الوادي هو حصنهم المنيع ، و غابهم الرفيع، و ذلك لأن بلدانهم تحيط به ، فهو عندهم الحرم المقدس و المحل المجلل تحيط به الجبال و تحف به من جميع جهاته الرجال، و هم الجمهرة المعروفة قديما في العرب، و الرمح الأزرق في نضال الحرب و فيهم شدة و صبر بحكم موقع أمكنتهم الطبيعية ، و رئاسة بني رواحة ترجع إلى أحفاد العلامة الرباني سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي سابقاَُ – انظر : العنوان عن تاريخ أهل عمان- سالم بن حمود السيابي- صـ144-146 " مرجع سابق" "بتصرف"
(2) 2 سبق الترجمة عنه.