سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦لقد كان شيخنا المجاهد، المناضل من أرباب السيف و القلم الذين يشار إليهم بالبنان، و قد نوقش في مسائل كثيرة خالف فيها أقوال الأئمة المتقدمين ، فأجاب عنها بالحجة النيرة، و عضد أقواله بالأدلة الواضحة و حسبك أنه كان عالما عاملا و لذا صدق عليه لقب الأسد الهزبر(1) * و قال الشيخ الأديب الأريب عبدالله بن علي الخليلي في ثنائه على الشيخ الرقيشي بقوله :
"جزت المسيرة بين العلم و العلم فاسبق مداك إلى العلياء تغتنم
فما لشيخ كريم الخيم ذا صلة بالله فحلا إذا ما هيج يقتحم
و قل له يا رقيش الإصالة يا محمد الحمد أيقظ ناشط الهمم
و أنت تدأب إيجافا لنازلة يصطك بين يديها صدر كل كمي
وسرقه الدهر في مسراه عن بصر عال حديد وصبر غير محتدم
فالله يرعى عليك الآي تجمعها تحتج فيها بهذا حجة بدم"(2)
(1) 3 سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني – تقرير مادة فقه الجنايات بعنوان: نماذج من التطبيقات العملية لعقوبات القصاص والحد و التعزيز في عهود الإمامة بعمان 1421-2000م صفحة 15 في التعليق.
(2) 4 ديوان شعر الخليلي مخطوط بمكتبة السيد للشيخ عبدلله بن علي الخليلي، في قصيدة بعنوان:"الأعلام الذين حملوا العلم إلى عمان فادوا أمانته ، و بلغوا رسالته، و العلماء الذين خدموا العلم و استخدموا به الكون. ص18 رقم المخطوط (1878) ق.
(*)و ليس أدل على هذا اللقب إلا تلك الحجج التي عضدها بأقوال الجهابذة الأعلام و ذوي الأفهام في قضية السليف عندما حكم ببغيهم و تمردهم حتى أذعنوا للحق وانقادوا له بعد معارضة من علماء عصره ومصره ، وسيأتي ذكر هذه القضية بالتفصيل في الملحق رقم( 2 )