سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٥

والشيخ غالب بن علي الهنائي، وجملة من العارفين، فأجابوا الإمام على كلمة واحدة بأن يستخلف أحداً ممن يرى فيه الكفاية للأمر، وأنَّ رأيه فيه البركة، فأجابهم -رحمة الله عليه-أنَّه يثقل عليه أمر الاستخلاف، وعرفهم عن حالة أهل عمان بكلام طويل، ثم قال: "أتحرى ذلك في الشيخ غالب بن علي الهنائي القدرة على تحمل الإمامة لعلمه ورهطه، وهمته العالية".

فكُتِبَ الاستخلاف للإمام غالب، ووقع عليه الحاضرون.

وبعد تغسيل الإمام الخليلي، وتكفينه(1) ، أبى الشيخ سليمان بن حمير الموافقة في ذلك الوقت فحذره أصدقائه ورغبوه وخوفوه من العاقبة وما كان قبوله عن رغبة إلا أنه حاذر أن يتهدم السور فيخرب زرعه، وأنَّ المغرضين لعبوا بالدولة لعبا فاضحا.(2)

ثم قام الشيخ سليمان يطلب من الحاضرين العقد بالإمامة على الشيخ غالب بن علي الهنائي قائلا لهم: "بأنَّ الإمام محمد أمر بأن يستخلفه الشيخ غالب بن علي فمدَّ الشيخ سليمان بن حمير يده بالبيعة، ثم بايعه آل خليل ثم شيخنا الرقيشي، ثم الشيخ سفيان الراشدي، وهكذا كل من الحاضرين بايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى القيام بالعدل والقسط بين الناس، وعلى ما كان عليه الإمام الخليلي من أمر الزكاة، وقبض بيت المال، ونشر العدل والأمن في الرعية، ثم بعد ذلك قام الإمام غالب فصلى على الإمام صلاة الوفاة، وذهب الناس يتبادلون الأيدي لحمل نعشه إلى مثواه الأخير(3) بعد أن أضرم المريخ ناره وانتقل إلى باري قسماته ونسماته.

(1) مذكرة عن الإمام الخليلي والإمام غالب بن علي الهنائي، الشيخ سيف بن سالم بن سيف اللمكي "مخطوط" ص17.

(2) نهضة الأعيان للشيخ محمد بن عبدالله السالمي، ص385 بتصرف "مرجع سابق".

(3) مذكرة عن الإمام الخليلي والإمام غالب بن علي الهنائي، الشيخ سالم اللمكي "مرجع سابق"ص17.

٨٥ / ٢١٧