سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وبعد هذه البيعة قام الإمام غالب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأقام صلاة الجمعة ، وأنفذ حكم الله في أرضه ،واستعمل الولاة والقضاة على الأمصار ،وعين الإمام غالب الشيخ الرقيشي والياً وقاضياً على إزكي ، وبقي في منصبه طوال إمامة الإمام غالب ،وهي سنة وستة أشهر.(1) وتوطد أمر الشرقية إلا ما كان من أمر أحمد بن محمد الحارثي الذي خرج مراغماً إلى السلطان سعيد بن تيمور والله أعلم بما جرى بينهما من تواطؤ على زوال الإمامة.(2)

"فاستقامة دولة الإمام غالب في بداية الأمر ،واستمر الحال هكذا يصلح من جهة ويفسد من جهات حتى نجم النفاق في الرؤساء ،وظهر ما كان مكتوماً ، وركض الشيطان بخيله ورجله ،وجدوا واجتهدوا ليكونوا مع الغالب على المغلوب،ويتنادون: ألا انفروا إلى السلطان فإن عنده المطلوب ،وهنالك الدرهم المحبوب ،والعيش المرغوب ،واتركوا غالباً فإنه مغلوب "(3)

وفعلاً اتجه معظم أهل عمان من الزعماء ومن يشار إليهم بالبنان إلى السلطان وقد دعاهم إلى ذلك أمور منه :-

*1/ الطمع والجشع :الذي حدثتهم أنفسهم به، وأنهم سينالون من السلطان ما لا ينالونه من الإمام ؛لأن الإمام غالب لم يسلك في بذل المال طريقة الإمام محمد الخليلي -رحمه الله-.

*2/ العدل : الذي طالت أيامه فمله أهل عمان ،وضجروا منه فكانت العاقبة الخسران بعد أن سيطر عليهم السلطان .

*3/ الرشا: الذي كثر في أصحاب الإمام من قِبَل السلطان ،وفاض عليهم بالدرهم والدينار.(4)

(1) انظر البحر الفياض سالم بن محمد الرقيشي ،ص34 "مرجع سابق"

(2) اللؤلؤ الرطب ، الشيخ سعيد بن حمد الحارثي ،ص301"مرجع سابق"

(3) المرجع السابق ،ص314

(4) اللؤلؤ الرطب الشيخ سعيد بن حمد الحارثي "مرجع سابق" ص314 و ص 315 وص 316.

٨٦ / ٢١٧