سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩١وبوصوله أعلنوها ثورة بقصد ظهور الإمامة، فقاموا أول شيء على بُهلاء فطردوا والي السلطان، ثم توجهوا إلى نزوى، وما أن سمع السلطان بوصول طالب، حتى جند في وجهه جنوداً بقيادة أخيه طارق(1) ، فرابطوا بالقرب من "بلاد سيت" فجاءه الأمر أن يتلقى الأمير سليمان بن حمير فيقتله ، أو يأسره، وقد اجتمع مع الشيخ سليمان أقوام كثيرة بعد أن هرب من عند السلطان وهو يشطاط غضباً، وحقداً عليه بعد أن حاول المكيدة والغدر به، ولكن الأمير انتهز الفرصة وتمكن من الفرار، مع العلم أنه لا يمكن الخروج من مسقط إلا بتصريح ، فأعطى الأمير الحارس شيئاً من المال فسمح له بالخروج. ومر الشيخ سليمان على جماعته من أهل القاروت فأمرهم إذا مر عليهم أحد من جنود السلطان أن يضربوه وبالفعل مرت سيارة لشركة النفط وبها ثلاثة من الجنود فقتل أهل " قاروت "(2) اثنين ونجا الثالث فرارا.
وأصبح الأمير الحميري وسط قومه وعشيرته، وكان مقبلاً إلى بلده، وكان من الإتفاق أن قام تلك الليلة الشيخ طالب بن علي ومن معه على نزوى، فأمسى طارق بين الفريقين سليمان أمامه،وطالب خلفه، فأصبح كالجمل المحرنجم إن تقدم نحر وإن تأخر عقر.
فأصبح لايدري وإن كان حازماً أقدامه خيرا له أم وراءه.
فاجتمعوا بالقرب من تنوف: سليمان، وطارق، وطالب، ومن معهم من الجنود فصارت معركة عظيمة قتل فيها ما لا يقل عن مائة وخمسين جندي من الجميع(3) .
(1) السيد طارق بن تيمور بن فيصل بن تركي آل سعيد ولد 1341هـ – 1922م . عرف بالشجاعة تلقى علومه في اسطنبول بتركيا وعاد إلى عمان عام 1937م، وتلقى علوماً عسكرية إضافية بكلية الشرطة بالهند، ودرس العلوم الإدارية وعين عام 1970م رئيسا للوزراء ثم مستشارا للشؤون السياسية، ومات عام 1401هـ – 1980م انظر دليل أعلام عمان ص103 " مرجع سابق
(2) قرية من قرى إزكي بالداخلية تبعد عن العاصمة مسقط ( 135 ) كلم تقريبا
(3) اللؤلؤ الرطب ص392 " مرجع سابق ".