سيرة الشيخ محمد الرقيشي (بحث تخرج) زاهر بن عبد الله بن هلال الحوسني

سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وفقد طارق من جنوده ثلاثمائة وستة عشر رجلا، لا يدري أين هم؟ لأنهم غرباء، لا يعرفون هذه الأرض،وقتل من قتل منهم وهام من هام على وجهه. ثم وجدوا بعد ذلك موتى من العطش والويل(1) . " قتلت أرض جاهلها " وتوجه طارق بن تيمور على وجهه، لا يلوي على شيء حتى وصل فهود* مركز شركة النفط فحملوه في طائرة إلى مسقط.

أما الشيخ طالب وأصحابه فإنهم وصلوا إلى نزوى ووجدوا الحصن مفتوحاً كما فتح لسالفهم من قبل، وكان قصدهم أن يقاوموا في الجبال، حتى يفتح الله لهم ولكن فتح لهم بلا عناء.(2)

ولكن كما هو معروف عن العمانيين التقلب، فها هم الذين خذلوا إمامهم بالأمس نراهم اليوم قد عادوا لمناصرة إمامهم بعد عودة شقيقه الشيخ طالب بعد أن توفر له المال والسلاح ، وقام هؤلاء الأشياخ والزعماء الذين يميلون حيث ما وجدت المادة، وبذل لهم العطاء.

هنالك عاد الإمام غالب مرة ثانية إلى نزوى(3) ،فجدد العلماء والزعماء له البيعة على الجهاد في سبيل الله وعلى رأس العلماء الموجودين شيخنا الرقيشي فقد خطب خطبة في الجامع حث فيها على الجهاد والتضامن، وضمنها قول الشاعر:

الموت لا يكون إلا مرة والموت أحلى من حياة مرة(4)

فقد كان شيخنا الرقيشي – رحمه الله – والياً وقاضياً للسلطان في إزكي.

(1) الويل: كلمة مثل ويح إلا أنها كلمة عذاب يقال ويله وويلك وويلي. انظر مختار الصحاح للرازي ص656 " مرجع سابق

(*) فهود: منطقة صحراوية يكثر فيها النفط تقع في المنطقة الداخلية .

(2) اللؤلؤ الرطب للشيخ سعيد بن حمد الحارثي ص329 – ص331 "مرجع سابق" " بتصرف ".

(3) البحر الفياض ، سالم بن محمد الرقيشي ص34 "مرجع سابق

(4) اللؤلؤ الرطب للشيخ سعيد بن حمد الحارثي ص 332 "مرجع سابق".

٩٢ / ٢١٧