سيرة الشيخ محمد الرقيشي لزاهر الحوسني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٣بعد اعتزال الإمام(1) وبعد عودته سئل شيخنا الرقيشي هل أنت معنا؟ أم مع سعيد بن تيمور فقال: أنا مع الحق(2) .
واجتمع العلماء والأشياخ على النظر في صحة رجوع الإمام إلى إمامته، هل صحيحة ؟ أم لا؟ فكتب الشيخ الرقيشي، والشيخ سفيان بن محمد الراشدي والشيخ الأغبري فأجمعوا
بصحة عودة الإمام،وأن إمامته باقية(3) ،وتم نشر هذه الفتوى بين أهل عمان وإبلاغ الناس بها(4) .
هنالك انقسم زعماء عمان منهم من انضم إلى الإمام غالب ومنهم من بقي مواليا للسلطان سعيد، ولكن السلطان لم يكتفِ بمن تبقى معه من القبائل بل استنجد بالإنجليز، فلبوه مسرعين، لأنهم وجدوها فرصة سانحة للدخول في شؤون العمانيين(5) .
"ولم تمض إلا أيام حتى زحفت القوات الإنجليزية بكامل قواتها إلى العاصمة نزوى بدون سابق إنذار، وبصورة مفاجئة، غادرة مستخدمين في هجومهم الصواريخ، والطائرات، وجميع آلات الدمار، فاحتلوها بعد مقاومة بطولية أبداها الشعب الباسل.
لقد كان الزحف العدواني المفاجئ عاما في وقت واحد فقد هاجم الإنجليز عمان من خمس جهات ليبلبلوا الإمامة، وليشتتوا أنصارهم، ولكي يربكوا خط دفاعهم. وجعلوا لهم حاميات في كل منطقة، ليحموا ظهور القوات ، العسكرية الأساسية، وليمكنوا موظفي الشركة من تنفيذ أعمالها(6) .
(1) البحر الفياض ، سالم بن محمد الرقيشي "مرجع سابق
(2) مقابلة مع الشيخ نبهان المعمري"مرجع سابق" وقد سبق ذكر هذه القصة في مبحث صفاته الخلقية.
(3) مقابلة مع الشيخ يحيى بن سفيان بن محمد الراشدي يوم الأحد 22 من ذي الحجة 1423هـ الموافق 23/2/2003م "بتصرف" المقابلة الثانية
(4) توجد نسخة من هذه الفتوى وكان أول من وقع عليها شيخنا الرقيشي انظر الملحق رقم( 5و7 ) .
(5) البحر الفياض ، سالم بن محمد الرقيشي ص35 "مرجع سابق" "بتصرف"
(6) تاريخ عمان حديثا وقديما ، محمد علي الزرقاء دمشق 1959م ص254 "بتصرف"