شركة الأعمال حميد بن علي بن حميد المعمري

شركة الأعمال لحميد المعمري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

قال الشافعية(1) وبعض الإباضية(2) وزفر من الحنفية(3) والظاهرية(4) بعدم جواز هذه الشركة بأي وجه من الوجوه واستدلوا بأدلة تدل على عدم جوازها فمن السنة:

ما روته السيدة عائشة - رضي الله عنها- عن النبي- صلى الله عليه وسلم -أنه قال: " ما بال رجالٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ...... "(5) فقد استدلوا من الحديث على أن اشتراط الاثنين الاشتراك فيما يكتسبانه ليس في كتاب الله فوجب أن يكون باطلاَ. وأن عمل كل واحد منهما ملك له يختص به فلم يجز أن يشاركه الآخر في بدله فإن عملا وكسبا أخذ كل واحد منهما أجرة عمله لإنها بدل عمله فاختص به(6).

المطلب الثاني: ـ رد المانعين على أدلة المجيزين ومناقشة

(1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ج 3 ص 223 مرجع سابق، فتح العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير تأليف الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي ج5 ص 191 ط1 1417هـ / 1997م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان.

(2) شرح كتاب النيل ج10 ص418 مرجع سابق، الإيضاح ج7 ص49 مرجع سابق.

(3) شرح فتح القدير ج6 ص 187 مرجع سابق، البناية في شرح الهداية ج6 ص 87 مرجع سابق.

(4) المحلى شرح المجلى ابن حزم تحقيق الأستاذ أحمد محمد شاكر ج8 ص 261 ط1 1420هـ/ 1997م دار أحياء التراث العربي.

(5) أخرجه البخاري في كتاب المكاتب باب ما يجوز من شروط المكاتب حديث رقم 2561 م 2 ص 131 - 132 ط1 1420هـ /2000م دار الفكر بيروت، وأخرجه مسلم من كتاب العتق باب إنما الولاء لمن أعتق حديث رقم 1504 م 2 ص 1141 - 1142 ط2 1398 هـ / 1978 دار الفكر بيروت، وأخرجه ابن ماجه في كتاب العتق باب المكاتب حديث رقم 2521 ج 2 ص 842 - 843 مرجع سابق.

(6) المهذب في فقه الإمام الشافعي تأليف الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي ج1 ص 346 بدون طبعة دار الفكر.

١٦ / ٢٧