سيرة الشيخ المعلم المجاهد سليمان الباروني لمحمد جبران
الجزء ١ · صفحة ٧الباروني في الآستانة : وبالرغم من قيام بعض الصعوبات الإدارية والحوائل الإجرائية التي واجهته ووقفت في سبيله ، فإنه نجح في الانتخابات ، وسافر في السنة ذاتها إلى الآستانة دار الخلافة الإسلامية يومئذ ، وهناك درس التركية في شهرين بذل فيهما غاية جهده ، وفيها تعرف على البارزين من رجال الفكر والسياسة العرب والترك وغيرهم ، وساهم خلال عضويته بمشاركته النافعة في أعمال المجلس المذكور .
الباروني ينبه إلى أطماع إيطاليا في ليبيا : قدم الباروني تقريرا سريا أشار فيه إلى أطماع ونوايا إيطاليا في احتلال ولاية طرابلس الغرب ، ودعا فيه إلى ضرورة حمايتها والدفاع عنها .
الباروني في جمعية الاتحاد والترقي : وفي هذه الفترة التي كانت تمر فيها تركيا بأدق ظروفها التاريخية ، التي تمخضت فيما بعد عن الأحداث الكبرى التي أثرت في مجريات المسألة الشرقية ، بدأت تظهر صلاته مع قادة وأعضاء جمعية الاتحاد والترقي ، ومع زعماء "منظمة تشكيلات مخصوصة" التي لعبت أدوارا بارزة في الحرب الليبية الإيطالية . وقد عاد الباروني إلى بلاده في منتصف سنة 1911 بمناسبة وفاة والدته ، ومكث فيها إلى أن نشبت الحرب الليبية ضد جحافل الإيطاليين الغزاة في أكتوبر (1329/1911) .