سيرة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧لقد كان الإمام محمد بن عبدالله الخليلي يقضي يومه كأي فرد في المجتمع، حيث كان غالباً ما كان يقضي يومه في الصباح جلساته مع المشايخ والقضاة وبعض الضيوف في الحصن، بينما في المساء يجلس في البرزة بين القلعة والمجلس حيث كانت تقام الحدود والأحكام كجرائم الزنا، بينما الحدود التنفيذية كجرائم القتل تقام عند حارة الوادي برج الصراجية على مسمع ومرآى من الناس، وبدون أن تثور كلمة ضد النظام على الرغم من النزعة القبلية السائدة كانت آنذاك عند العمانيين، وهذا التصرف يذهل ويعطي صورة لسيرة النور التي انتهجها الإمام باقتفائه الخلفاء الراشدين. كذلك كان الإمام يحارب الشعوذة والدجل وما يسمى بالزار وغيرها من العادات الاجتماعية المنافية للقيم والمبادئ الإسلامية، بالإضافة إلى أنه كان يقيم البرزة وتطرح فيها التساؤلات حول أمور دينهم ودنياهم وأحياناً تقص فيها الكتب الفقهية واللغوية، كما أن المناسبات الاجتماعية كالأفراح تقام حيث يمارس فيها الفنون الشعبية التي يقيمها الرجال بمعزل عن النساء، بينما كانت النسوة بمعزل آخر عن الرجال بحيث لا يختلط الرجال مع النساء كما نشاهد في هذا الزمان، وحظيت كذلك بعض المناسبات بالاحتفال كالمولد النبوي الشريف حيث يقرأ بصفة رسمية القاضي محمد بن علي الشرياني بالإضافة إلى قراءة بردة البوصيري، كذلك الاحتفال بالعيدين الفطر المبارك وعيد الأضحى حيث كانت تؤدى صلاة العيد في المصلى عند برج القرن بين العلاية والسفالة في نزوى، كما أنه كان يرشد العامة إلى تأدية زكاة عيد الفطر المبارك، كذلك كان يشجع على الزواج حيث يساعد من يرغب في الزواج وكان الصداق بمهر يسير، ومن ذلك يتضح لنا أن الإمام اهتم بتقوية العلاقات الاجتماعية على أسس إسلامية خالصة ومحارباً كل ما يتناقض مع الدين الإسلامي الحنيف.[10]