سيرة الإمام نور الدين السالمي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢اشتهر الإمام السالمي بلقب (نور الدين السالمي ) وله ألقاب أخرى تدل على عظم مكانته عند الناس أعند أقرانه العلماء ، فعلى سبيل المثال : يلقب بشمس العصر ،و بوحيد الدهر ، والعلامة المحقق فخر المتأخرين
صفاتة وأخلاقة :
أ ) صفاته الخَلقية :
لما بلغ الإمام السالمي العاشرة من العمر وقيل الثانية عشر كُف بصره ،فأبدله الله تعالى ببصيرة فذة ، فكان حافظا قوي الذاكرة ، لا يكاد يسمع شيئا إلا وعاه وهي خاصية أودعها الله تعالى فيه . أما صفته فنوردها من كلام ابنه محمد حيث قال عن صفته : "كان ربع القامة ، تعلوه سمرة ، ليس بالسمين المفرط ، ولا بنحيف الجسم ‘ مكفوف البصر ، نير البصيرة ، مدور اللحية ، سبط الشعر ) .
ب ) صفاته الخُلقية :
كان –رضي الله عنه – شديد الغيرة في ذات الله تعالى ، لا تأخذة لومة لائم ، يقول الحق ، وينطق بالصدق ، مشهور بالبسالة ، والصلابة ‘ كثير الرد على من خالف ملة الإسلام ، مشغول البال بأمته ، يفرح بما ينفعها ، ويحزن لما يضرها ، وإنه ليكتئب إذا أصيب أحدج من الأمة يحدث ولو بالصين ، لا تخلو مشاهده الكريمة من فائدة دينية أو عائدة دنيوية ، أوشاردة أدبية ، مشتغلا بتدريس العلم والتأليف ، والصلح بين الخصوم بالحكم الشرعي ، كان خطيباً منطيقاً ، يرتجل الخطب الطوال في المجامع والمحافل ، حسب ما يقتضيه المقام من السعي في إصلاح الأمة وجمع الشمل ، يرغب ويرهب بأبلغ بيان وأفصح لسان .
كان جوادا سخيا ، قل ما أكل طعاما وحده ، لازدحام الضيوف بناديه وكثرة ملازميه .
كثير التفقد والتعرف على حاجة إخوانه وتلامذته ليواسيهم ، كان قد عزف نفسه عن التوسع في الدنيا والسكون إليها .
كان عظيم الهيبة لا ينطق أحد في مجلسه إلا أن يكون سائلا أو متعلما ًأو ذا حاجة جدية .
كان كثير التضرع إلى الله ، فتراه في بعض الأحيان في مجلسه أو في الطريق أوفي مصلاه ، وقد رفع يديه إلى السماء قائلا :