سيرة الإمام نور الدين السالمي (موسّعة) مجهول

سيرة الإمام نور الدين السالمي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

لبيك اللهم لبيك ثم يبسط يديه ويقول : اللهم اجمع الشمل ، وألف بين القلوب ، وأيد الكلمة ، ونحو ذلك من الأدعية .

كان كثيراً ما يقول : اختبرنا الله فوجدنا كاذبين ، يتأوه كثيرا لما يراه في الناس من الاختلاف ، وعدم الجد فيما يعود على حياتهم بالسعادة ، ولما يراه من الفساد في البلاد ، فتراه قد قطع حديثه وتنفس الصعداء قائلا : ذهب الوفاء ، ذهب الدين ، ذهبت المرؤة ، ذهبت الغيرة ، ذهبت الحمية ، طمع فينا الخصم ، طلبنا بالمكائد ، نصب لنا الحبائل فإنا لله وإنا له راجعون .

رحلاتة العلمية وتفوقة :

بدأ الشيخ حياته في بلده الحوقين التابعة لأعمال الرستاق ، وفي هذه القرية بدأ الشيخ يتعلم على يد والده القرآن الكريم ومبادئ الدين الحنيف ، كما هي العادة ، ثم نشبت نار الخلاف بين قبيلته السوالم وقبيلة الخضور فهاجرت قبيلة الشيخ تاركة الحوقين إلى بلدة (الخبة) من بلدان الباطنة فلبث بها الشيخ إلى ما شاء الله من الزمان ، وما هي إلا أيام من الدهر حتى هاجر الشيخ منها إلى الرستاق حيث منبع العلم والعلماء حينئذ وهناك وجد الشيخ ضالته وبدأ ينتقل بين مشائخها الكبار كالشيخ راشد بن سيف اللمكي الذي كان يدرس في مسجد قصرى .

لما كان الشيخ ابن اثنى عشر عاما فقد بصره ولكن الله عوضه ببصيرة تدرك الأشياء وحافظة جبارة تحفظ كل ما تسمع . وتمر الأيام على الشيخ وهو يدرس بالرستاق وبدأت تظهر علامات النبوغ لمشائخه ، فلاحظ الشيخ اللمكي في تلميذه سرعة الفهم وقوة الذكاء ، والحفظ الغريب ، فأعجب به الشيخ وبدأ يقدمه على زملائه ، ومن ذلك أنه رآه مرة يقرأ في كتاب لامية الأفعال فأخذ الإستغراب من الشيخ مأخذه وقال له كيف تقرأ ما لا تفهمه ؟ فقال : إنني أفهمه وأستطيع أن أشرح ما قرأت فلما شرح له استغرب أكثر من قبل

٣ / ٢١