سيرة الإمام نور الدين السالمي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥وفي سنة 1314ه توفي الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي (رحمه الله) فكان لوفاته الأثر الكبير على النور السالمي ، فأصبح الحمل عليه أثقل من قبل والمعاناة في أمور المسلمين أكثر من ما مضى ، وتمر الأيام وتتعاقب الشهور والأعوام والنور السالمي قائم بدور رائد الإصلاح معلما ومنبها حتى عام 1323ه ففكر في الذهاب إلى أداء فريضة الحج عام 1332ه وهناك إلتقى بعلماء الإسلام من مختلف المذاهب وتناقش معهم فيما يخص المسلمين فاطلع على كثير مما يحيكه أعداء الإسلام ضد المسلمين وخاصة ضد رواد الإصلاح ، وفي رحلته هذه اطلع على كثير من علوم الحديث واقتنى كثيرا من كتبها ثم عاد أدراجه إلى عمان لمواصلة مشوار نشر العلم والقيام بالإصلاح السياسي فبدأ بالاتصال بالأعيان في مختلف الأماكن من عمان للقيام بأمر الإمامة حتى وفقه الله .
فعقدت الإمامة لإمام العدل والإحسان سالم بن راشد الخروصي ( رحمه الله ) .
وقد قسم محقق ( روضة البيان ) حياتة إلى ثلاث مراحل
( المرحلة الاولى ): منذ ولادتة إلى أخر إقامتة بالرستاق عام 1307ه .
( المرحلة الثانية ) : مابين 1308- 1314 للهجرة زمن هجرتة إلى الرشرقية والتحاقة بشيخة صالح بن علي الحارثي لما سمع عن مسعاة في اعادتة الاماة وخلال تلك المرحلة تهيأ له الجو العلمي المناسب للتدريس والتأليف ببلدة القابل .
( المرحلة الثالثة ): مابين 1315- 1332 ه أي بعد وفاة شيخة الحارثي وقد قام بدور أساسي في نشر العلم والدعوة لتوحيد الصف وإعادة الامامة بعد أن برز التدخل الاجنبي .
وقال عنة أحد مترجمية : أجابات الشيخ على الاسإلة تبين أن فكره يستجيب إلى الامه في مجملها وأنه لايحصر اهتمامه بطائفة دون أخرى وذلك يؤكد اندراجة في طبقة زعماء الاصلاح التي عرفها العالم الاسلامي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والرابع عشر والربع الاول من القرن العشرين ( ندوة المنتدى الادبي : قراءات في فكر السالمي صفحة 117) .