شموس الحق
الجزء ١ · صفحة ١٢يُعتَبَر الإمامُ الرَّبيعُ من أوائلِ الذين دوَّنُوا الحديثَ، ويُعتَبَرُ مُسنَدُهُ من أصحِّ كُتُبِ الحديثِ؛ لأنَّ مُعظَمَ الأحاديثِ التي رَواها الإمامُ الربيعُ عن الإمامِ أبِي عُبيدَةَ عَن جَابرِ بنِ زَيدٍ عن أحدِ الصَّحابةِ. وقد شهِدَ لَهُ «يَحيَى بنُ مَعِينٍ» في كتابه التاريخ وقال: «الرَّبيعُ بنُ حبيبٍ يَروِي عنِ الحَسَنِ وابنِ سِيرِينَ وهُوَ ثِقَةٌ». إلاَّ أنَّ المُسنَدَ لم ينَل حَظَّهُ منَ الشُّهرةِ للأسبَابِ السِّياسِيَّةِ والمذهبيَّةِ التي صَنَّفت رُوَّادَ وأعلامَ المدرسةِ الإباضِيَّةِ على أنَّهم مِنَ المُعَارِضِينَ السيَّاسِيِّين للسُّلطةِ المركزيَّةِ.
مُرَتِّبُ المسندِ هو «الإمامُ أبو يَعقُوبٍ يُوسُفُ بنُ إِبراهيم الوَارِجْلَانِيِّ»، وقد ضمَّ إليه آثارًا احتَجَّ بها الإمامُ الربيعُ على مُخالِفِيه في مَسائِلِ الاعتِقَادِ وغيرِها، وجعلَها في الجزءِ الثَّالثِ من الكتابِ. ثمَّ إنَّه ضَمَّ إلى ذلكَ رِوَاياتِ «مَحبُوبِ بنِ الرُّحَيْلِ القُرشِيِّ» عن الرَّبيعِ، ورواياتِ «الإمامِ أفْلَحَ بن عبدِ الوَهَّابِ بن عبدِ الرَّحمَنِ الرُّسْتُمِيِّ» عن «أبي غَانِمٍ الخُرَاسَانِي» ومراسيلَ «الإمامِ جابِرِ بنِ زيدٍ» وجعلها في الجزءِ الرابعِ من الكتابِ.
وأمَّا بالنسبةِ للقسمَينِ الأوَّلَين من المسندِ فإنَّهما يَضُمَّان الأحاديثَ التي تتنَاوَلُ القَضَايَا الشرعيَّة والدينيَّةَ. ووفقًا للربيع فإنَّ الأحاديثَ المرويَّة:
? عن السيدةِ عائشة: 68 حديثًا.
? وعن ابنِ عبَّاسٍ: 150 حديثًا.
? وعن أنسِ بنِ مالكٍ: 40 حديثًا.
? وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ: 60 حديثًا.
? وعن أبي هُريرَة: 72 حديثًا.
أمَّا الأحاديثُ المراسيلُ عن جابرِ بنِ زيدٍ فهي 180 حديثًا، وتلك التي عن أبي عُبيدَةَ فهي 88 حديثًا.
وتَرِدُ الأحاديثُ عبرَ الأسانيدِ التاليةِ:
? الربيع - أبو أيُّوب الأنصاريِّ – الرسول ح