الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠الدفينة ليستفيدوا منها في حياتهم الحاضرة، فكم للاسلام في تاريخه من مآثر ومفاخر؟ وكم انجب من عباقرة كان لعرائس افكارهم جمال رائع لو اتيح لها خطاب؛ فان ما اغفلته الايام فوصل الينا يشير ويرشد الى هذا الارث العظيم. هذا واذ استعدنا عزتنا المغتصبة وردت الينا دولتنا
السليبة وأصبحنا مطالبين بما يدعم كيانها ويعلى شأنها ويمكنها من استجلاء ثرواتها واستغلالها وأكتب الصيد ابناء الجزائر فلم لا يرومونه؟ وليعملوا جادين، فجري المذكيات غلاب.
ومن ذلك ما كان لرجال الاباضية في القرون الاولى للهجرة من صيت ذائع وحياة روحية رائعة في مختلف نواحى المغرب الاوسط) الجزائر) وما جاوره.
كان مجتمعهم في المغرب مجتمعا اسلاميا في عقيدته
"
وأخلاقه وسمته، غنيا برجاله وعلمائه وجيوش طلبته بله العامة الذين يخضعون لرؤسائهم ومشائخهم ويستميتون في حمايتهم، وكانت النواحي الأهلة كالزاب، واريغ، وسوف، وتاجديت، و بغاي، وجبال أوراس، وبادية بني مصعب، (ميزاب) تعج بهم عجا
بهـ
فكانوا الى ذلك على اتصال وثيق باخوانهم اباضية جبل
وسلات، وجبل دمر وقصطالية، وجربة، وطرابلس
،
وجبل نفوسة. وكان بينهم تجاوب في الاراء العلمية فيقال: قال علماء جبل نفوسة كذا، وقال علماء قصطالية كذا. وقال علماء بغاي كذا. وقال علماء جربة كذا كذا الخ … وكانت لهم خطة
وقال علماء بنى مصعب متحدة الاهداف في كفاح الجورة الحاكمين بأمرهم قمعا