الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤للخواطر، وجلاء للنواظر، فلا بأس في ذلك ما لم تكن
هذه الاماكن معروفة بان يستقر فيها مصادف الشبهات كالنساء والحساسات فلا سبيل حينئذ اليها، والاكثار من التصرف في الطرقات والاسواق يكره وان دعت ضرورة ففى طريق نافذ، ووقت لا يظن به ريبة، ووقت الاكل لمعاشهم التي تختص بكل واحد منهم اذا صلى العتمة فاما وحده واما مع من توافق طبائعهم طبعه، ويشترط التخفيف وان لا ينفصل الا بعد الدعاء. ووقت تغيير المنكر متى ظهر لا ينحصر الى وقت، ويشترط تقدم الشيخ أو باذنه، أو تقدم الامثل. والاوقات المستحب فيها التأهب للصلاة معروفة وهو ان يكون بمقدار ما يستبرئ و يتوضأ ثم يدرك صلاة الجماعة. ويشترط بعد الاثر واعداد المدر، وأوقات نوافل الصلاة ليلا ونهارا معروفة فلا يحتاج الى زيادة، فان احتيج فخمس تسليمات بالليل ومثلها ضحى، هذا الافضل فان زدت فلك، وان نقصت فلا ذنب عليك، ولصلاة الليل شروط من اطالة القرآن والخلف في اسرارها واعلانها، قيل الاعلان أفضل اذ فيه ايقاظ الناس وقيل الاسرار أفضل لبعده من رياء المخلوقين، وهذا بحسب الاحوال والاولى اخفاء العبادات. والركعات التي تصحب الفرائض معلومة وأوقات الصوم المستحب كيوم الجمعة ويوم قبله، وتاسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء والثلاثة البيض من كل شهر وما شبه ذلك، ومن آداب الطريق
واحوالهم ان لا يتكبر على متواضع ولا يتواضع لمتكبر.
ولا يخالط أهل الدنيا ولا يجالسهم الا ان دعت ضرورة يوجد منها، بد ويجلسون لكي يستفيدوا مصلحة لدينهم من علم أو عمل، والكبير أعذر في مخالتطهم من الحدث،
،
182