طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

"

حوى العلم، والدين القويم وراثة فاصبح في ذا العصر أطيبهم ذكرا

فقيه تناهي في العلوم فحسبه بكل فقيه ماهر قطن ازري

به «ورقلا» تزهو جمالا وبهجة به اشرقت نورا به ابتسمت فخرا

هذا وقد صرح فى صدر الكتاب انه قسمه الى جزئين جزء التاريخ، وجزء السيرة، كما قسم كل قرن ـ على غرار أبي عمار عبد الكافي - الى طبقتين، الخمسين الاولى، والخمسين الثانية، وقد سد بهذا التقسيم ثغرة طالما شكا منها الباحثون، هي خلو المراجع الاولى غالبا من تاريخ الميلاد أو الوفاة، فانبهم لذلك عصر كثير من رجال التاريخ على الباحثين، فكان في طريقة الدرجيني تخفيف من مؤونة البحث، وحصر العصر كل ـ وكم للنظام من يد في تيسير العسير - ترسم خطى أبي زكرياء يحيى بن أبى بكر اليراسنى في سيره، قدما بقدم، بيد انه فصل في طبقاته ما اجمله أبو زكرياء في سيره.

على اننا اذا تصفحنا الكتاب لا نجده يقتصر على ذلك بل يسير على نهج علماء السير السابقين، لا تخلو تراجمهم من استطرادات مهمة، ومحاورات علمية، قيمة، لا سيما اذا كانت تتصل بالمترجم له مباشرة، او بسبب قريب الامر الذي كانت به كتب التراجم مشحونة بالابحاث العلمية، وقد يشغل مجموعها احيانا الحيز الاكبر من الكتاب، ولذا نجد مصنفنا كثيرا ما يسوق مسألة ثم يكر عليها جرحا وتعديلا، وأخيرا يقرر فيها القول المعتمد

- م -

"