الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١جماع النبي صلى الله عليه وسلم، كيف كان يفعل، وإن جبينه يتصبب عرقا، وهي تقول سل يا بني، ثم قالت له ممن أنت؟ قال من أهل المشرق من عمان، قال أبو سفيان فذكرت شيئا له لم احفظه إلا أنى أظنها قالت. النبئ صلى الله عليه وسلم، قال: ليكثرن وراد حوضى من أهل عمان أو شبه هذا.
جابر يتمنى لقاء الحسن البصري قبل أن يموت
ولما حضرت جابر بن زيد الوفاة أتاه ثابت البناني وقال يا أبا الشعتاء، هل تشتهى شيئا؟ قال إني لا أشتهى إلا أن ألقى الحسن قبل أن أموت، قال فخرج ثابت البناني فدخل على الحسن فأعلمه بقول جابر بن زيد قال وكان الحسن إذ ذاك مستخفيا، فقال: كيف لي بذلك؟ قال اركب بغلتي على السرج وأنا أردف خلفك، وأعطيك طيلسانى وأرجوا أن لا يعرض لنا. قال ففعل، ودخل على أبى الشعثاء وهو مضطجع فانكب عليه الحسن وهو يقول يا أبا الشعثاء قل لا اله إلا الله فرفع جابر عينيه، فقال: أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار، فقال له الحسن يا أبا الشعثاء، قل لا إله إلا الله، قال فقال: أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار، ثم قال: يا أبا سعيد) رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ((الأنعام:158) قال فقال الحسن هذا والله الفقيه العالم، ثم قال يا أبا سعيد حدثني بحديث ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المؤمن إذا حضرته الوفاة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا) فقال جابر الله أكبر، والله إني لأجد بردا على كبدي.