طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

فيقول: أليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين؟ قال: فيقولون بلى. قال: ويقولوا وحرم ولا يتهم بدين بعد الأمر بها بدين؟ قال فيقولون بلى، فهل أحل ما عدا هذا بدين؟ قال فيسكتون ولا يجيبونه بشيء. قلت وهؤلاء أصحاب نافع بن الأزرق ومن قال بقولهم، في استحلال أموال المسلمين بدين.

حكم عطاء الجبابرة

وقال: تكلمت نساء من المسلمين بعد جابر في المال الذي تجمعه الجبابرة فقلن انه حرام، قال: ثم أفشينه حتى لقين رجلا يقال له أبو الوزير، فأجابهن إلى ذلك فقال صدقتن قال وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة، قال: فلم يزل بهن حتى لقين أبا حمزة الأشعث فكلمنه في ذلك فقال لهن أبو حمزة: ومن وافقكن على ما تقلن؟ قلن: أبو الوزير، فقال أبو حمزة: أو قد بلغ من ضعف أبي الوزير ما أرى؟ قال: ثم نهاهن وأعظم ذاك عليهن فقال: أما إذ زعمتن ذلك فانكن تتقدمن على جابر بن زيد وأبي بلال واصحابه، فانهم ماتوا وهم يأخذون أعطيتهم، قال: وبلغ ذلك ضماما فاشتد في ذلك وأعظم قولهن قال: فرجعن واستغفرن الله ولم يعدن إلى ذكر شيء من ذلك.

قال: ولما مات جابر بن زيد أتى قتادة وهو إذ ذاك قد عمي وقال: أدنوني من قبره قال: فأدنوه حتى وضع يده على قبره ثم قال: اليوم مات عالم العرب، وقال: لقي جابر امرأة من أهل الدعوة فوقف ساعة يكلمها وتكلمه قال: فلما أرادا أن يفترقا قال لها إني أحبك ثم افترقا فانطلق غير بعيد، ففكر في قوله لها إنى أحبك، فانصرف إليها وقال: في الله قال: فقالت له: وما تظن أني حملت ذلك على غير الحب في الله؟ أي والله في الله.