الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠فإنى لما رأيت عظمها وحسنها وما هي فيه من الهيئة ذكرت تقلبها في النار فكان ما رأيت، وأما الرجل فإني كنت أراه كثيرا يشهد مجالس المسلمين فذكرت سوابق الشقاء. فنسأل الله العافية، وذكر أبو سفيان لما رفع أهل الشام المصاحف قال عروة -رحمه الله-:
ايحرم أهل الشام منا بشبهة وليس علينا قتلهم بمحرم؟
وقالوا كتاب الله يحكم بيننا فقلنا كتاب الله خير محكم
قبلناه منكم، والحوادث جمة رضينا به في حرمة المال والدم
فان تقبلوه فالهد»، في أكفنا، والا اجتلدنا بالصفيح المصمم
بضرب يزيل الهام عن مستقره وشيكا، وطعن بالوشيج المقوم
فلا شيء أدنى من شفاعة ربنا والا ففينا من بقية جرهم
عمران بن حطان
ومنهم عمران بن حطان الشاري -رحمه الله- ورضي عنه هو النهاية في الورع والصلاح واطراح الدنيا كل الاطراح لما خصه الله عز وجل من فنون العلم والنزاهة والحلم وشهامة الجنان، وفصاحة اللسان، إن خطب أبلغ وأطنب أو أوجز، وإن نظم سحر بيانه وأعجز، فمن ذلك ما حكى المبرد قال لما قتل أبو بلال -رحمه الله- قال عمران بن حطان: