الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢القبائل فكان إذا نزل في حي انتسب نسبا يقرب منه وفي ذلك يقول:
نزلنا في بني سعد بن زيد
وفي عاد وعامر عوثان
وفي لخم وفي أدد ابن عمر
وفي بكر وحي بنى العدان
تنقل عمران في أحياء العرب مختفيًا
ثم خرج حتى نزل عند روح بن زنباع الخدامى وكان روح يقرى الأضياف وكان مسامرا لعبد الملك بن مروان أثيرا عنده، وانتمى له من الازد وفي غير هذا الحديث إن عبد الملك ذكره وقال ما أعطى أحد ما أعطي أبو زرعه أعطي فقه أهل الحجاز ودهاء أهل العراق، وطاعة أهل الشام قال وكان روح بن زنباع لا يسمع شعرا نادرا ولا حديثا غريبا عند عبد الملك، فيسأل عنه عمران إبن حطان إلا عرفه وزاد فيه، وذكر ذلك لعبد الملك بن مروان وقال أن لي جارا من الازد ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلا عرفه وزاد فيه، وقال: أخبرني ببغض أخباره فخبره وأنشده، فقال إن اللغة عدنانية وإني لأحسب ضيفك عمران بن حطان حتى تذاكر الليلة بيتين من الشعر، فلم يدر عبد الملك لمن هما فرجع روح فسأل عمران عنهما، فقال هما لعمران بن حطان فرجع روح إلى عبد الملك فأخبره فقال ضيفك عمران بن حطان اذهب فجئني به فرجع إليه فقال: أمير المؤمنين قد احب أن يراك، فقال عمران: قد أردت أن أسألك ذلك فاستحيت منك، فامض فإني بالأثر فرجع روح إلى عبد الملك فأخبره فقال عبد الملك: أما إنك سترجع فلا تجده فرجع وعمران قد ارتحل وخلف رقعة فيها: