الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧ألطفهم به قال: فقال: ما فيكم أرفق من الأشج وكان جعفر مشجوجا في جبهته. قال: فأجابهم عبد الملك بن عمر وقبل ما دعوه إليه، قيل وسئل جعفر وأصحابه حين رجعوا من عند عمر عن عمر فقال: هو مثل الحسن يقدم رجلا ويؤخر أخرى، وذكر أبو سفيان عن الحسن أنه كان يقول انهم وان قرنت بهم برأ دينهم فان ذل المعاصي في رقابهم أبى الله إلا أن يذل من عصاه(1)
صحار العبدي
ومنهم صحار العبدى -رحمه الله-. ذو المآثر الأثيرة، ومن كان يدعو إلى الله على بصيرة، حمل فقها جزيلا، وكان باعه في العقائد طويلا، وكان أحد الزهاد، وأحد الزاهدين عن معتقد فاسدي الاعتقاد، قال أبو سفيان كان أبو عبيده يضعف أمر القدر، ويقول: والله ما فيه نكاح ذات بعل، ولا انتحار هجرة ولا حكم بغير ما انزل الله، إنما هو رأي أحدثه الناس فيما بينهم فمن أقر بأن الله علم الأشياء قبل أن تكون فقد أقر بالقدر قال أبو سفيان: وذلك أن صحار يقول: كلمهم في العلم فان أقروا به نقضوا أقوالهم وان أنكروه كفروا.
قريب بن مالك وزحاف
ومنهم قريب (و) زحاف ابنا مالك رحمهما الله كانا بالفضل بمكان، وبمن يعد الإمكان متبتلين للعبادة وكانت عنهما هفوة كفرتها الشهادة، حدث أبو سفيان قال لما ألح ابن زياد في أخذ الشراة أخذ جماعه منهم فمنهم العرب والموالى، قال فأمر الموالى بضرب
(1) / يعني الحسن بهذا بني أمية.