طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

منهم؟ قال اللهم لا، وذكروا أن " أشجع بن قرة" كان واليا عليهم بعد عبدالله بن حوش حتى قتلوا جميعا وقد كانوا هزموا عدوهم مرتين.

الناس يومئذ ثلاثة أصناف

حدثت أم نافع بن خليفة: أن الناس يومئذ على ثلاثة أصناف صنف جبابرة وأتباعهم وصنف فساق يشربون النبيذ ويضيعون الصلاة ويعملون بالفواحش وليس هنالك يومئذ صفرية ولا أزارقة ولا شكاك، وإنما الذي يسمون: القراء يدينون بقتال الجبابرة وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقمع الفساق عما يصنعون، فلما رأى ذلك زياد جعل يتخذ الأدلاء عليهم، ويأخذهم فيقتلهم فلما رأوا ذلك منه خشوا أن يقتلهم على فرشهم، فحدثني من لا أتهم أن أول من خرج عليهم قريب وزحاف ابنا مالك وكان خال حصين بن عدي بن حاتم، فحدث حصين بن همام الكندي عن يسرة أبي يسار، وكانت فاضلة قالت: لقد قالا شاعرا بني ذهل يومئذ تعني قريبا وزحاف:

وقالوا لنا خلوا لنا عن طريقنا

فقلنا لهم لا و الحليم الكريم

الى أن تُجرى فيكم بسيوفنا

ونقطع في الهامات كل قويم

يجرون بالارسان من وسط دورنا

الى موقف للظالمين لئيم

الأحنف بن قيس

ومنهم الأحنف بن قيس تضرب به الأمثال في الحلم، وأكثر صفات الكمال فسل عن أنبائه من لقيت من