طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

الركاب، أو فاطلع على ما أمكنك في هذا الفن من ديوان تجده المشار إليه في كرم الشمائل، والمعتمد عليه في كثير من الفضائل.

إياس بن معاوية

ومنهم إياس بن معاوية وتضرب به الأمثال في الذكاء وتحري الصواب في القضاء أو ما سمعت قول أبى تمام:

اقدام عمرو في سماحة حاتم في حل احنف، في ذكاء اياس

يتهرب من تولى القضاء تحرجا وورعا

ومن طريف ما يؤثر عنه ما حكى أبو الحسن على بن عبد الحسن التنوخي أنه لما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إلى والي البصرة أن يحضر إياس بن معاوية المدوني، والقاسم بن ربيعة الحوني، ولينظر أيهما أنفذ في الحكم يقلده إياه فلما وقف على الكتاب أحضرهما فقرأه عليهما قال إياس اسأل عني وعنه فقيهي المصر الحسن وابن سرين، واسمع مني ومنه، وقال: قل. فقال بالله الذي لا اله إلا هو- وحلف يمينا مستوفية جامعة لمعاني الحلف – إن إياس بن معاوية أصلح للحكم مني وأنفذ فيه فان كنت عندك صادق فقلده، وان كنت كاذبا فما يحل لك أن تقلد الحكم بين المسلمين من يبارز الله بمثل هذا اليمين كاذبا، فقال إياس: لا تسمع منه أيها الأمير فانك حيث جئت به إلى شفير جهنم فافتدى نفسه بيمين حلف بها كاذبا إن