طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

عبد الله بن علي، والمختار بن عوف، قال: وكان رجل من المسلمين يقال له أبو الوزير قاعدا في المجلس فلما سكت أبو عبيدة وفرغ من كلامه وثب إليه أبو الوزير فقال: يا أبا عبيدة لو أردنا الجلوس إلى ما كنت فيه لجلسنا إلى من هو أوصف لما كنت فيه منك من قومنا، ألا ترى أمر أصحابك وتحض على نصرتهم والعون لهم؟ فنحن إلى ذلك أحوج منا إلى ما كنت فيه يعني عبدالله بن يحيى، وأبا حمزة المختار، قال: فقال أبو عبيدة: يا أبا الوزير إنما يتكلم الرجل بقدر ويسكت إلى أجل.

أخبار ثورة طالب الحق وأصحابه على بني أمية.

وروى عن وائل قال لما قدم عطية بن عبد الملك حضرموت وكان مروان بن محمد قد بعثه إلى أبي حمزة المختار بن عوف حين ظهر على مكة والمدينة، قال: فلقي بلجاً بوادي القرى فقتله، وكان الفاسق في عسكر فيه ستة آلاف فيما ذكر، فتنحى أبو حمزة إلى مكة، فلحقه بها فقاتله حتى استشهد أبو حمزة ومن استشهد معه من المسلمين رحمهم الله.

قال ثم خرج القاسم يريد اليمن فلقيه الإمام عبدالله بن يحيى بموضع يقال له " حرش" وقاتله حتى استشهد -رحمه الله- ومن استشهد معه.

يتعظ به ميتا فيتوب

قال أبو سفيان وكان بها رجل من بني كلاب يقال له نافع، فجاء إلى عطية بن عبد الملك فسأله أن يعطيه جثة عبدالله بن يحيى ليصلبه على بابه، قال: ففعل وكان عطية جسيما، قال: فخرج نافع من بيته فنظر إلى الجثة فإذا عليها نور ساطع فلما عاين ذلك أنزله وكفنه ودفنه، ثم