طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

عليه سلم هل للحائض أن ترقى على السلم الذي على المسجد؟ قال: فقال الربيع: لا يسمح ذلك، قال: وكان الربيع يقول: ليس لها أن تصل المسجد بيدها، ولا شيء من جسدها وإن أرادت أن تأخذ منه ثوبا فلتأخذه بعود، وبما شاءت غير جسدها.

أبو عبيدة يقول: في الربيع كفاية عمن سواه

وقال لما أصاب أبا عبيدة الفالج وحضر خروج الناس إلى الموسم ومضى حاجب إلى أبي عبيدة وعبد الله بن عبد العزيز ليبعثه مع الربيع إلى الموسم، قال: فأبى أبو عبيده وقال: لا أفعل فقيل له: فالمثنى بن المعرف، قال: نعم فبعث إلى المثنى في ذلك، قال: ما كنت لأفعل، أخرج مع الربيع، والربيع حاله في فضله وسنه ومعرفته على ما تعلمون! فما أشير عليكم أن تبعثوا غلاما حدثا مثلي مع الربيع، فيقال: لم نجد من نبعث إلى الموسم إلا هذا الغلام وفي الربيع كفاية عمن سواه، قال: فبلغ قوله أبا عبيدة فازداد في نفسه له محبة، وازداد عندهم بذلك رضى، قال أبو عبيدة: صدق المثنى، قال: فتوجه الربيع للناس يومئذ، قلت لأبي سفيان: وكيف لم يخرج حاجب؟ قال: لم يكن صاحب فقه، قال أبو سفيان: وسمعت أبا طاهر ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال: فقيهنا وإمامنا وتقينا، قال: وكان الربيع إذا سئل عن مسألة فقيل: يا أبا عمرو ممن سمعت هذه المسألة؟ فيقول: إنما حفظت الفقه عن ثلاثة، عن أبي عبيدة، وأبي نوح وضمام، هذا قول أحدهم، لم يكن يكاد يخفى عليه قول واحد منهم إلا أنه ربما اشتبه عليه قول من المسألة، قال: وقلَّ ذلك.

إنما أريد أن أسألك عما يحتاج إليه الناس

وقال قدم أبرهة بن عطية من الجزيرة إلى البصرة، فنزل في جوار الربيع ((بالحرسة)) فدخل عليه وسلم، فقال: