طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

وائل بن أيوب الحضرمي

ومنهم وائل بن أيوب الحضرمي -رحمه الله- صنو الربيع وتلوه، ومن له في حلبة الفضائل مثواه، فإنهما رضيعا لبن التفقه في العلوم، وفيما – هو – خير ميراث، فما منهما إلا له فيه مقام معلوم، وإن كان لأبى عمرو فضل وزيادة، وشهرة في الإفاده والاستفادة، فإن لوائل أنواعا من حميد الصفات، أحيا الله بها على يده أعظم الدين الرفات، من طيب شيم، وخلق كريم، واهتبال بالتعلم والتعليم، فكم من ضال هداه الله به إلى صراط مستقيم وسافل أعاده إلى أحسن تقويم، فبركته شاملة في حياته، وبعد الموت، وآثاره المثقفات بالعراق، والمغرب، وعمان، وحضرموت، فله الحظ الأوفر في طريقة المتفقهين، وله في مسالك الصلحاء رتبة وقوانين قد تقدم ما رويناه عن وائل من قوله: إنما الفقيه الذي يعلم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوه عنه، وأما من يضيق عليهم فكل من شاء أخذ الاحتياط قال أبو سفيان: كان عبد الله بن القاسم ربما سئل عن مسألة فيقول عليكم بوائل فانه أقرب عهدا بالربيع -رحمه الله-.

محبوب بن الرحيل

ومنهم محبوب بن الرحيل العبدي - رحمه الله - أحد الأخيار الأنجار، وممن سبق إلى تخليد سير السلف الأخيار(1) واللف مما يحصل عنده عنهم من الآثار، وجمع ذلك في سلك واحد بين غرائب الفقه، وعجائب

(1) / يعني بهذا سيرته التي كتبها في التابعين وم بعدهم من أئمة الاباضية رحمهم الله وقد اعتمدها صاحب الطبقات ونقل عنه كثيراً وهو المعني بأبي سفيان.