الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣وصالح بن سليمان الزواغي، ويحيى بن داود السعيدى (1) ويبيب بن محمد، واحمد بن محمد، وعمر بن يخلف الزواغى، ومن هذه الطبقة معاصرون من أهل الاجتهاد والزهد والكرامات وليسوا هنالك في العلوم: عبد الكافى ابن ونمو الريغى، وابراهيم بن عيسى المديونى، وسليمان أبن يكنى ونظراء النوعين كثير.
فهؤلاء أشياخنا وقادتنا وائمتنا وساداتنا جعلهم الله اعلاما للهدى وجنبنا باتباعهم سبيل الموبقات والردى وحشرنا أجمعين في زمرة اوليائه المتقين.
ثم ناخذ في ذكر ما بسطنا لاجله مقدمة الكتاب، ونذكر الامم فالامم من اخبار المتقدمين، ونأتى بعده بمناقب الصالحين، وربما اندرج ذكر بعض المناقب في أثناء التاريخ والاخبار، والله الموفق وبه نعتصم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
ومن ها هنا أبتدائ في أستخراج ما أنبه عليه من الكتاب المذكور فأول ذلك ذكر سبب مصير مذهب الاباضية ببلاد المغرب وابتداء امرهم ونقتله من ارض المشرق واخبار العلم الخمسة النفر.
حدث غير واحد من اصحابنا عن الامام افلح عن ابنه عبد الوهاب عن جده عبد الرحمن بن رستم أنه قال: أول من جاء يطلب مذهب الاباضية ونحن بقيروان أفريقية، سلامة بن سعيد قال قدم علينا من أرض البصرة ومعه عكرمة الاباضية وعكرمة يدعو إلى مذهب الصفرية، فسمعت سلامة يقول وددت ان لو ظهر هذا الامر يعنى مذهب
(1) كذا بالنسخ ولعله بالصاد نسبة إلى صعيد مصر.