طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الاباضية يوما واحدا من أول النهار إلى آخر فلا أسف على الحياة بعدة، فقيام عبد الرحمان مجتهدا في ذلك الامر، فقال له رجل من أهل الدعوة اذا كنت تريد العلم بما كلفت به وعلقت مطلبه بخاطرك، فدونك أرض البصرة، فان بها رجلا عالما يكنى، أبا عبيدة مسلم بن ابى كريمة التميمي، فانك تجد عنده ما تطلب، فلذلك توجه عبد الرحمن بن رستم إلى البصرة رحمة الله، وقيل أن أمه هي التي ارشدته إلى ذلك وله حديث سأذكره بعد أن شاء الله عند الخمسة النفر الذين قرأوا على أبي عبيدة واذكر ما صح عندنا من خبرهم في موضعه من الكتاب.

ذكر فضائل الفرس من العجم

بلغنا أن رسول اله صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى: " يايها الذين آمنوا من يرتدد منكم عن دينه " الآية أشار إلى سليمان الفارسى وكان جالسا بين يديه قال: لعلهم أن يكونو من رهط هذا، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: " أن لله كنزا ليس من ذهب ولا من فضة، لكنه في بطون ابناء فارس " وذكر ابن داب عن عمر بن الخطاب رصى الله عنه أنه مشى ذات يوم مع المغيرة بن شعبة، وكان المغيرة اعور، فقال له عمر رضى الله عنه ك هل أبصرت بعينيك هذه قط شيئا يا مغيرة؟ قال نعم يا أمير المؤمنين قال له عمر سيعود الاسلام كما عورت ثم ليعمن حتى لا يدرى من له ولا من عليه، فاذا أتى علية مائة وستون سنة رد عليه سمعه وبصره، بوفد كوفد الملوك، طيبة ارواحهم، صالحة اعمالهم، فقال له المغيرة من أي ماء يا امير المؤمنين؟ امن الحجاز ام من ماء العراق ام من ماء