طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

أحد عبيده بالنزول إلى الدلو، فأبى إلا أن يكون هو الذي ينزل، وذلك لما سبق في علم الله، فنزل وشدها، ثم قال لهم: ارفعوني فرفعوه إلى أن حادى بحفير في البئر، فإذا حنش عظيم قد رصد له، فقال أيضا: أنزلوني فأنزلوه فلم يزل حاله: أنزلوني، ارفعوني حتى أيقن بالهلاك وقال لهم: ارفعوني فلما قابل مكان الحنش أخذه وجذبه إلى غاره، فما سمعوا إلا تضعضع عظامه، وكفى الله المؤمنين القتال.

وقد ذكر الشيخ أبو نوح: أنه حين جلبها يسيران نهارهما، فإذا نزلا قامت من حينها فعالجت العشاء بنفسها وأصلحت جميع شؤونها، ثم قامت إلى التهجد فلا تزال راكعة ساجدة إلى طلوع الفجر فتصلي الصبح فكان هذا دأبها إلى أن وصلت منزل بعلها.

سوء تصرف العجائز

وذكر المشائخ أن بأثمان صحب أبا مهاصر موسى بن جعفر، يريدان التوجه إلى الحج وأبو مهاصر يتوهم أنه خرج معه مودعا له، حتى وصلا مصلى أبي مهاصر فوقفت به أتانه، فدعا الله، فقال له: ابق في حفظ الله يا بأثمان فقال له باثمان: أو تقول ذلك يا موسى بن جعفر؟ أو ترى أني أقيم بعدك؟ لعلنا نرعى الإبل والغنم فقال أبو مهاصر: فإذا عزمت فتوكل على الله، فاصطحبا ومؤونة باثمان على أبي مهاصر، حتى قال له رجل ممن سار معهما إلى الحج، اترك باثمان إلي لأقوم به، ففعلوا، ومضوا وباثمان يمونه الرجل المتكلف بمؤو نته. حتى